زمن القراصنة

زمن القراصنة

زمن القراصنة

 لبنان اليوم -

زمن القراصنة

بقلم:فاروق جويدة

أصبح من الضروري على حكماء العالم وفلاسفة الأخلاق أن يحرقوا أوراقهم aيصمت للأبد سماسرة العولمة والمبشرون بالدين الإبراهيمي الجديد الذي يروج له قراصنة القتل والدمار، وأن تفيق الشعوب على ما يجري حولها، لأن العصر القادم سوف يكون سوقًا رائجة للوحشية والبلطجة ونهب ثروات الشعوب، وعودة الوجه القبيح للاستعمار بكل توابعه.. وعلى النخب في العالم أن تدرك مواقعها الحقيقية ومستقبلها أمام شعوبها، وأن تغلق المزادات أبوابها وتسكت أبواقها، وأن تنتهي مواكب التسول، وأن يعود الإنسان إلى فطرته الأولى مدافعًا عن وجوده وكرامته وحرية وطنه، في عالم تحكمه البلطجة ويسيطر عليه القراصنة، لا عدل ولا أخلاق.. تظهر أمريكا عارية قبيحة الوجه أمام العالم، وتكشف المواقف هذه الأكذوبة التاريخية عن الحريات وحقوق الإنسان.. ويظهر على رأسها أسوأ نماذج القرصنة والوحشية في العصر الحديث حين يأمر ترامب بإلقاء القبض على رئيس فنزويلا مادورو وزوجته، ويلقي به في سجون أمريكا وسط النيران التي اجتاحت سماء دولة مستقلة وشعب يعيش في أمان..

إن قرصنة الرئيس ترامب تمثل تاريخًا جديدًا، وتكشف حقائق الشعوب والدول، وكيف تتحول السياسة إلى أحط أنواع القرصنة في عالم مازال يتحدث عن العدل والأخلاق والسلام، أمام عصابات تمارس القتل والعدوان باسم الحريات.. إن اختطاف رئيس فنزويلا أول سطر تكتبه أمريكا في وثيقة القراصنة الجدد، وعلى العالم أن يستوعب الدرس ويعي صورة المستقبل القادم..

إن قصة رئيس فنزويلا المختطف سوف تكون حدثًا تاريخيًا يتوقف العالم عنده، وقد تكون تمهيدًا لجرائم أخرى ما دام العالم يسيطر عليه منطق القرصنة والاحتيال.. إن أمريكا تريد الاستيلاء على بترول فنزويلا، وقد تطمع في مناطق أخرى، وقد سبقت إسرائيل في الاستيلاء على بترول المتوسط، ويقال إن أمريكا تطمع في بترول غزة، وقد يكون الصراع القادم على البترول العربي في أكثر من دولة وأكثر من مكان..

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن القراصنة زمن القراصنة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon