بقلم:فاروق جويدة
أعراض غريبة أصابت شبكات المحمول، حيث اجتاحتها موجات صمت، أصبح من الصعب أن تكمل مكالمة أو ترسل رسالة دون أن ينقطع الاتصال.. هناك حالة ارتباك أصابت شركات المحمول، ومن الصعب أن تجد جهة أو مسئولًا تلجأ إليه، حتى عمال الصيانة. البعض يتحدث عن أسباب الأزمة بأن المعدات شاخت وتحتاج إلى عمليات تجديد سريعة، والبعض الآخر يرى أن متغيرات الجو هى السبب فى سوء مستوى الخدمة.. إن شركات المحمول تحقق أرباحًا خيالية أمام ارتفاع الأسعار والمبالغة فى تقدير الخدمة، رغم تراجع مستوى الأداء. الناس تشكو من أجهزة لا تعمل، وخطوط معطلة، وتجاهل للشكاوى.. إن المطلوب الآن أن تدفع وتزيد رصيدك فى تليفون أصابته نوبة صمت ولم يعد ينطق. لقد أصبح من الضرورى مراجعة موقف شركات المحمول فى أسعارها ومستوى خدماتها وحالات العطل الدائم، لأن ذلك يترك آثارًا سيئة على الأنشطة الاقتصادية والصحية وحتى الأمنية. ولا بد من وضع ضوابط للأسعار، وقبل ذلك كله لا بد من دراسة مستوى الأداء فى المعدات القديمة ومحاولة تجديدها واستخدام معدات أحدث فى الإمكانات ومستوى الخدمة. أصبح من المستحيل الاستغناء عن التليفون المحمول وشبكات النت، لأن معظم الأنشطة فى كل المجالات تقوم الآن على خدمات المحمول والنت، بحيث لا يمكن الاستغناء عن هذه الخدمات. إن شركات المحمول تبالغ فى الأسعار ولا تقدم الخدمة المناسبة، وإذا شكوت فلن تجد من تلجأ إليه. ما دام المواطن يدفع ما عليه، لا بد أن يجد الخدمة المناسبة.. مطلوب خدمة عصرية مناسبة تراعى حق المواطن بالسعر المناسب والخدمة السريعة..إن نوبات الصمت التى تصيب قوافل المحمول تعنى خسائر كبيرة للمواطنين، رغم الأموال الضخمة التى تحصل عليها شركات المحمول..