تجارة الموت

تجارة الموت

تجارة الموت

 لبنان اليوم -

تجارة الموت

بقلم:فاروق جويدة

اشتعلت المنافسة بين شركات السلاح فى العالم حربًا وتجارةً وموتًا، أنواع جديدة من الطائرات والصواريخ وأجهزة الرادار، وأصعب درجات المنافسة بين أمريكا وروسيا والصين، وأصبحت المنافسة بين الطيران تغطى سماء الكون، بينما شركات الإنتاج تحقق أرباحًا خيالية.. ودخلت دول كثيرة فى المنافسة مثل تركيا والهند وباكستان بجانب إسرائيل، وقد شجع على المنافسة ارتفاع ميزانيات الدفاع فى دول كثيرة، وأصبحت الدول العربية أكبر أسواق السلاح. ومنذ حرب أوكرانيا وأنواع جديدة من السلاح المتطور تظهر فى المعارك، وقد تصدرت أمريكا المنافسة خاصة فى الطيران والدفاع الجوي، وقد ظهر الإنتاج الإسرائيلى المتقدم فى حرب غزة فى هدم البيوت وقتل المواطنين.

كان ينبغى أن تكون المنافسة فى إنتاج الأدوية والطب والعلاج والصحة والتعليم، ولكن للأسف الشديد أن لعنة المال جعلت الدول تسعى إلى إنتاج السلاح لأنه الأكثر ربحًا وتسويقًا وانتشارًا. إن المنافسة فى أسواق السلاح قسمت العالم بين مصادر القوة وضرورات الضعف، خاصة مع الارتفاع الرهيب فى أسعار الأسلحة المتقدمة. إن الدول العربية هى أكثر دول العالم شراءً للأسلحة، وهناك ترسانات تنتشر فى الدول العربية، وللأسف أن هذه الأسلحة استُخدمت فى الحروب الأهلية بين أبناء الشعب الواحد، وقد أعطى ذلك فرصة تاريخية أن تُجرِّب إسرائيل السلاح الأمريكى المتطور كما حدث مع إيران والحوثيين فى اليمن وغزة ولبنان وسوريا.

لقد اكتفت الدول العربية بتخزين ترسانات السلاح، بينما إسرائيل جعلت الدول العربية حقل تجارب للموت والدمار، وما زالت مصانع السلاح تهدد الأمن والاستقرار أمام قوة غاشمة..

إن أسواق ومزادات السلاح أصبحت أكثر السلع رواجًا وأرباحًا وقتلًا ودمارًا، إن المنافسة فى تجارة الموت هى الآن سباق دولي، وحتى الدول الفقيرة تبخل على شعوبها بالطعام وتشترى أسلحة الموت، ويكتب الجميع تاريخًا للموت والدمار.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجارة الموت تجارة الموت



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon