لعن الله العربشة والمتعربشين

لعن الله العربشة والمتعربشين

لعن الله العربشة والمتعربشين

 لبنان اليوم -

لعن الله العربشة والمتعربشين

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 تحزن كثيرا عندما تشاهد سياسيين فَعّالين مُؤثِّرين “يَتعرْبشون” على فيديوهات ومواقف شعبية كي يسجلوا سَبقًا أو يحصلوا على لايكات أو مشاهدات من خلال فيديو أو حدث انتشر كثيرا في وسائل التواصل الاجتماعي.
من دون تدقيق ولا حتى استفسارات حول تعربش قيادات في الإخوان المسلمين على قضية أحلام التميمي، وطرحوها قضية تحت القبة، وهم يعلمون جيدا أن تأريخ الأردن لم يبعد أردنيا عن أرض المملكة، وقضية قيادات حماس تمت باتفاق معهم عندما تم ترحيلهم إلى قطر.
كلنا نحب الشهرة، ونحب السوشيال ميديا، ونبحث عن معجبين ومُعجَبات، وفي اللحظة نفسها نهاجم السوشيال ميديا بأنها خَرّبَت أكثر مما عَمّرَت، لكن ماذا نفعل، هذه ضريبة التكنولوجيا والتطور وما علينا إلا أن نستسلم لها، ونحاول أن نكون مفيدين فيما نقول ونقدم.
“العَرْبشة” خربت مُحتَوانا الإنساني كثيرا، فلم نعد نستغرب أن يُمسك شخص تلفونه ويبدأ بتصوير حادث في الطريق لأشخاص يُنازِعون الحياة بعد أن دُعسوا في حادث سير.
حتى في المرض، نشاهد أشخاصا يصورون أهلهم – آباءَهَم وأمهاتهم- وهم على سُرر الاستشفاء، ويطلبون لهم الدعوات الإلكترونية التي لا أعلم كيف ستصل إلى محتاجيها.
في الموت؛ هناك من يُصوّر المرحوم / المرحومة، في أثناء إنزاله/إنزالها إلى القبر، وتشاهد أكثر من تلفون يصور وينقل الحالة، فتضيع رهبة الموت واللحظة الصعبة التي يعيشها كل من حول القبر مَن أهل وأصدقاء.
نشاهد شخصا مشهورا، فنانا أو لاعب كرة، أو مسؤولا سابقا أو على رأس عمله، فنَلتقط معه الصور ونبدأ ببثّها على صفحاتنا، وبعضنا دائم النقد والاعتراض على شخص ما، لكن البحث عن الشهرة يُنْسينا كل شيء.
مع هذا فإن الضريبة عالية، وعلينا أن نكون حذرين دائما، لأن تصديق كل ما في بطن الشبكة العنكبوتية كارثة… والأمثلة كثيرة.
المحتوى التافه والسخيف الذي يُضَخّم في الشبكة العنكبوتية أصبح الخطر الأكبر على معرفتنا وعلى ثقافتنا الجمعية.
إلى أشخاص كثيرين تسللت صورة مفبركة من السهل اكتشافها تُظهر ملك المغرب يصلي أمام حائط (المبكى) في القدس، وإلى جواره النتن ياهو…
من علّامة كبير في القانون الدُّولي، ومن أصدقاء كثيرين، وصلتني عبر الواتساب رسالة مع صورة تزعم أن جهة خيرية في دولة الإمارات العربية قامت بطباعة نسخة جديدة من القرآن الكريم تقوم بتوزيعه مجانا في الدول العربية والإسلامية.
الكارثة التي لا يمكن أن يصدقها عقل، وواضح فيها لعب الفيتوشوب، وخباثة من وراء هذه الرسالة، تقول إن الجهة التي قامت بطباعة هذه النسخة من القرآن الكريم قامت بتغيير اسم سورة الإسراء باسم بني إسرائيل وذلك إرضاء لليهود.
لا يوجد عقل إنساني يمكن أن تمر عليه هذه الألاعيب المكشوفة، ولا يمكن أن تجد إنسانا يستوعب أن هناك مصلحة ما لأية جهة تقوم بهذا الفعل الساذج السخيف.
الدايم الله….

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعن الله العربشة والمتعربشين لعن الله العربشة والمتعربشين



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019

GMT 19:00 2022 السبت ,14 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 11:17 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات السورية تفرج عن صحفي أردني بعد 5 أعوام من اعتقاله

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 14:30 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

فيلم "الكاهن" مفاجأة على السينما المصرية

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 22:16 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

إطلالة “كاجول” لرامي عياش وعائلته

GMT 07:03 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

حيل ونصائح لترتيب المطبخ غير المزود بخزائن
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon