متى يصمت المحللون السذج على الفضائيات

متى يصمت المحللون السذج على الفضائيات؟

متى يصمت المحللون السذج على الفضائيات؟

 لبنان اليوم -

متى يصمت المحللون السذج على الفضائيات

بقلم: أسامة الرنتيسي

  تستمر يوميات العدوان الهمجي على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة )الاربعاء 22 شهيدا) والضفة الفلسطينيتين، وتتوسع حلقات العدوان على الجنوب اللبناني، وتستمر الدعوات المطالبة بوقف العدوان، بعضها من ضمير حي، وبعضها الآخر “لعب ثلاث ورقات”.

أكثر ما يستفزك استمرار استضافة فضائيات بعينها لشخصيات تحلل يوميات العدوان وأهداف النتن ياهو، هؤلاء الخبراء من سياسيين وعسكريين هم أكثر المستفيدين من هذه الحرب القذرة، بحيث تجاوزت مكافآت بعضهم على خروجهم المستمر على شاشات الفضائيات ملايين الدولارات، وهم يتوهمون أن مستمعيهم في ازدياد، وأن تحليلاتهم صائبة دوما.

معظمهم يحللون كيفما أرادت الفضائية التي يطلون من على شاشاتها، ويتفقون مع خطها التحريري ويستخدمون المصطلحات التي تقرها الفضائية، وبعد كل ذلك يشعرونك أنهم داخل المعركة ويعرفون تفاصيل التفاصيل، وخطط الرد واليوميات المقبلة.

النتن ياهو رئيس حكومة الحرب الصهيونية يعاند العالم في إصراره على مواصلة العدوان برغم التصريحات الأميركية اليومية عن نجاحهم في وقف إطلاق النار ، والقصف على الجنوب اللبناني طال اكثر من موقع مستهدف، فعن أي وقف لإطلاق النار يتحدث العالم.

في العدوان المستمر، نبت في وسائل الإعلام والفضائيات تحديدا محللون عسكريون واستراتيجيون وسياسيون يتوسعون في تحليلاتهم، حتى تظن أن بعضهم مشارك في المقاومة وعلى إطلاع على طريقة تفكيرها وخططها المستقبلية.

تسمع من هؤلاء المحللين، وكذلك بعض الزملاء المراسلين من مناطق الحدث تحليلات وتفسيرات اسمحوا لي أن أقول إن بعضها ساذج، خاصة المتعلقة بالنتن ياهو تحديدا، وأعضاء مجلس الحرب الصهيوني.

تكثر التحليلات بأن النتن ياهو وحده هو المصر على إطالة عمر العدوان وتوسيعه في جبهات أخر، والسبب أنه يهرب من اليوم الثاني لوقف العدوان لأنه سيذهب للمحكمة باتهامات كثيرة.

والمضحك أكثر أن تلك التحليلات والتوصيفات التي تتحدث عن خلافات عميقة داخل مجلس الحرب بين وزراء الحكومة الصهيونية، كادت أن تصل إلى الاشتباك بالأيدي، وعدم الالتفات إلى وجوه بعضهم بعضا.

لا النتن ياهو ولا وزير دفاعه ولا الوزير القبيح بن غفير أصحاب قرارات فردية في استمرار العدوان أو وقفه، في دولة الكيان الغاصب مؤسسية للأسف غير موجودة في عالمنا العربي التعبان، فالجميع يخضعون لرأي المؤسسة التي يمثلونها، ولا يفرضون آراءهم الشخصية.

وأكثر ما يدعم النتن ياهو في هذا العدوان قيادة الجيش الصهيوني المصرة على استمرار العدوان والمجازر، وترى في النتن ياهو صورة لتحقيق ذلك، بحجة تحقيق النصر المزعوم وإعادة الهيبة للجيش الذي قُهِر.

قمة السذاجة عندما تسمع تحليلات عن خلافات بين الرئيس الأميركي ترامب والنتن ياهو، وأنه لا يستجيب للمطالبات الأميركية حول العدوان، وهذه الخلافات لا يصدقها تلميذ في المرحلة الابتدائية، لأن صاحب الحل والربط في العدوان هي الولايات المتحدة التي تدفع من ضرائب شعبها المليارات كلفة هذا العدوان.

الدايم الله…

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يصمت المحللون السذج على الفضائيات متى يصمت المحللون السذج على الفضائيات



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019

GMT 19:00 2022 السبت ,14 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 11:17 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات السورية تفرج عن صحفي أردني بعد 5 أعوام من اعتقاله

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 14:30 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

فيلم "الكاهن" مفاجأة على السينما المصرية

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 22:16 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

إطلالة “كاجول” لرامي عياش وعائلته

GMT 07:03 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

حيل ونصائح لترتيب المطبخ غير المزود بخزائن
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon