النصب والاغتيال في الفضاء المفتوح

النصب والاغتيال في الفضاء المفتوح

النصب والاغتيال في الفضاء المفتوح

 لبنان اليوم -

النصب والاغتيال في الفضاء المفتوح

بقلم: أسامة الرنتيسي

 مؤذية للنفس الأخبار التي نسمعها عن شبكات النصب والاحتيال والاستغلال من خلال شبكات التواصل الاجتماعي.

قد يكون ضغط العمل على وحدة الجرائم الإلكترونية أكثر الجهات التي تحاول أن تتصدى لشبكات النصب والاحتيال، وتصدر التنبيهات والتحذيرات شبه اليومية، لكن كمية الجرائم الإلكترونية في تزايد، والأخطر أن هناك جرائم كثيرة يضطر فيها مواطنون إلى الصمت خوفا من الفضائح، فيقعون ضحية الاستغلال مرة ومرات.

أبشع هذه الجرائم تلك التي يتم فيها استغلال الفتيات، فيقع بعضهن في حبال هذه الشبكات بإرسال صور عارية مثل الفتاة التي كانت تبحث عن وظيفة فتم إغراؤها بطرق خبيثة حتى وقعت في الشباك.

مهما كانت التنبيهات والتحذيرات الرسمية من هذه الشبكات إلا أن الضحايا لا يتعلمون من أخطاء غيرهم، ونسمع كثيرا عن ضحية – خاصة من كبار السن – تقع في شباك الاستغلال بعد ان يتم تصويرها عارية من قبل محترفين يركِّبون أصواتًا نسائية على صفحات وهمية.

طبعا؛ شخصيا وبتواضع أنا من مناصري منصات التواصل الاجتماعي ، والإيجابيات التي أوجدتها هذه المنصات، وأرى ان الثورة في مجال الاتصالات والانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أهم منجز تم في الـ 100 سنة الأخيرة.

فالعيب ليس في منصات التواصل الاجتماعي، إنما في منظومة الأخلاق التي اعتراها الفساد والخراب عموما.

العالم الآن لا يمكن أن يسير للأمام من دون تعزيز جودة منصات التواصل الاجتماعي لأنها سلاح الإشارة في كل تغيير يحدث في المجتمعات، وأصبحت تتحكم في العالم، لا بل فرضت سياساتها على زعيم أكبر وأقوى دولة في العالم عندما قررت إدارة منصة تويتر حجب صفحات الرئيس الأمريكي ترامب.

ليعترف كل منا كيف تكون حالته النفسانية والعامة عندما تتعرض صفحته لقرصنة على مواقع التواصل، أو تقوم إدارة الفيس بوك مثلا بتقييد حسابه.

الاغتيال في وسائل التواصل الاجتماعي أقوى وأخطر من الاغتيال الحقيقي بالسلاح، لأن الجريمة تُنسى بعد سنوات وتُتجاوز آثارها، أما الاغتيال في وسائل التواصل الاجتماعي فيبقى للأسف  طوال الزمان، لأن كل ما يدخل في بطن الشبكة العنكبوتية من الصعب جدا شطبه، فيتحمل الأولاد والأحفاد وِزر ما يتعرض له والدهم من ظلم  وتشويه لسمعته.

وسائل التواصل الاجتماعي بلا رقيب ولا حسيب إلا الرقابة الذاتية، فتَحَوَّلنا من عصر الفضاء المفتوح إلى الفضاء المفضوح.

الدايم الله….

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النصب والاغتيال في الفضاء المفتوح النصب والاغتيال في الفضاء المفتوح



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:37 2020 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

تعرفي على طريقة عمل الكريب الحلو بالوصفة الأصلية

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 19:06 2013 السبت ,31 آب / أغسطس

سائح واحد يزور معبد أبو سمبل في أسوان

GMT 13:03 2015 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

"الكاب" المطرز صيحة الأناقة في احتفالات رأس السنة

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 15:19 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

سبراي الحلبة لتطويل وتنعيم الشعر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon