في الأردن  حوادث غريبة ولا إجابات على الأسئلة المعلقة

في الأردن .. حوادث غريبة ولا إجابات على الأسئلة المعلقة

في الأردن .. حوادث غريبة ولا إجابات على الأسئلة المعلقة

 لبنان اليوم -

في الأردن  حوادث غريبة ولا إجابات على الأسئلة المعلقة

أسامة الرنتيسي

حالة من التوهان يمر بها الرأي العام الأردني لحوادث غريبة يتابع تفاصيلها بما جادت به قريحة وسائل التواصل الاجتماعي، التي لا تصدق أي رواية رسمية، حتى الأمنية منها.
الأسبوع الماضي أقدم ضابط أمن أردني (أنور أبو زيد 29 عاما) على ارتكاب جريمة إطلاق النار في مركز تدريب الشرطة في منطقة الموقر (25 كم عن العاصمة عمان)، والتي نتج عنها مقتل أردنيين (كمال الملكاوي وعوني العقرباوي) يعملان مترجمين، ومقتل أميركيين ومدرب من جنوب أفريقيا، إضافة إلى إصابة خمسة آخرين بجروح.
تفاصيل كثيرة نسجت حول الفاعل، وعلاقته بجماعات متطرفة كان لها تأثير في تنفيذ جريمته، وعن خطورة الاختراق الأمني لمركز تدريب عسكري من قبل أحد أفراده، وكيفية إدخال سلاح كلاشنكوف إلى المعسكر وقاعة الطعام التي وقعت فيها الجريمة، وتوقيت الجريمة التي صادفت الذكرى 11 لتفجيرات فنادق عمان من قبل تنظيم القاعدة وعصابة أبو مصعب الزرقاوي.
كل المؤشرات التي تتردد في الشارع الأردني أن أبو زيد ظهرت عليه علامات التطرف من خلال الرسائل التي بعثها إلى أصدقاؤه، وأنه في رحلة (إلى الجنة أم النار)، وما أكدته الهتافات في عملية تشييع جثمانه في بلدة ريمون (45 كم شمال العاصمة).
قبل هذه الجريمة بيومين، وقعت حادثة غريبة عن المجتمع الأردني إذ وجدت سيدتين متوفيتين اثر سقوط عن عمارة قيد الإنشاء وسط العاصمة عمان، وبعد ساعات أعلنت الأجهزة الأمنية عن انتحار شقيقتين (ثريا وجمانة السلطي) تبين أنهما من سيدات الأعمال المرموقة في الأردن والعالم العربي والعالم.
حتى الآن، ورغم البيانات الأمنية عن عدم وجود شبهة جنائية في الحادثة، إلا أن الرأي العام الأردني، والنخب السياسية والرسمية لا يقتنعان أن ما حدث عملية انتحار، وأخذت الروايات في الخيال الشعبي الأردني تتمدد حول الحادثة حتى وصلت إلى توجيه أصابع الاتهام إلى شخصية سياسية كبيرة، والى خلافات عائلية.
ما بين الحادثتين، أجرت الحكومة الأردنية تعديلا وزاريا شكليا، إذ خرج وزيرين من الحكومة وزير المال أمية طوقان والنقل لينا شبيب، ودخل وزيران، المصرفي عمر ملحس وتسلم حقيبة المال، والصناعي أيمن حتاحت وتسلم حقيبة النقل، ولم يطلع الرأي العام الأردني على أسباب التعديل سوى الاستماع إلى الإرادة الملكية التي وافقت على إجراء التعديل، أما أسباب هذا التعديل ومبرراته وموجباته، فقد ظلت طي الكتمان.
غياب الإجابات الرسمية المقنعة على أسئلة الأحداث في الأردن ظاهرة ليست جديدة، فقد تعود المواطن الأردني انه آخر من يعلم عما يقع في بلاده، على الرغم من الحوادث الكبيرة التي تقع أمامه، وعلى الرغم من التخوفات التي يعيشها من انتقال أعمال الفوضى والعنف في محيط بلاده من جهاتها الشمالية والشرقية والغربية، ومن وجود حواضن وخلايا نائمة للجماعات الإرهابية في مدن وقرى الأردن.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الأردن  حوادث غريبة ولا إجابات على الأسئلة المعلقة في الأردن  حوادث غريبة ولا إجابات على الأسئلة المعلقة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019

GMT 19:00 2022 السبت ,14 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 11:17 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات السورية تفرج عن صحفي أردني بعد 5 أعوام من اعتقاله

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 14:30 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

فيلم "الكاهن" مفاجأة على السينما المصرية

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon