رؤية مواطن 2030  الأمان الصحي

رؤية مواطن 2030 .. الأمان الصحي

رؤية مواطن 2030 .. الأمان الصحي

 لبنان اليوم -

رؤية مواطن 2030  الأمان الصحي

بقلم : جمال خاشقجي

بعد التعليم، يأتي العلاج أو الأمان الصحي على رأس قائمة رؤية مواطن 2030، نظرياً، العلاج مجاني في بلادنا، ولكن الواقع يقول غير ذلك، وإلا لماذا المستشفيات الخاصة في كل مكان؟ ولماذا «التأمين الطبي» من أهم المزايا التي يحرص عليها المواطن ويسأل عنها في الشركة التي ترغب في توظيفه؟ الأرقام تقول إن معظم المواطنين يتعالجون في المستشفيات الحكومية، ولكنهم أيضاً لا يشكون من شيء قدر شكواهم من وزارة الصحة، والتي سميت «محرقة الوزراء».
المواطن ليس خبيراً كي يقدم اقتراحات لمشكلات وزارة الصحة، هو يريد فقط من يعالجه عندما يمرض، ويفضل لو كان لديه تأمين طبي يمكنه من اختيار من يحب من أطباء وما يطمئن إليه من مشافٍ، يتذكر بإعجاب نظام التأمين الطبي الذي جربه عندما كان يدرس في كندا أو بريطانيا، أو سمع عنه من ابنه أو ابنة أخيه، ولكنه غير معجب بالنظام السائد في الولايات المتحدة والذي ما كان أن يكون مقبولاً وممكناً لولا الغطاء التأميني الذي وفرته له الملحقية التعليمية هناك.
لا تعنيه التفاصيل، ولن تقنعه وزارة المالية عندما تخبره بحجم البلايين التي تنفقها الدولة على المستشفيات القائمة أو المشاريع القادمة، إنه مهتم بما يحصل عليه الآن، وهو ليس أنانياً عندما يقول: «من حقي كمواطن أن أتمتع بعلاج مجاني مهما كانت كلفته»، وزارة الصحة تحتاج أن ترتب أمرها، وأولوياتها، المواطن يهمه ألا ينتظر أسابيع لعلاج أسنانه، ولا أشهراً لإجراء جراحة، ويتمنى لو تختفي مظاهر «المتجر» عندما يضطر لمستشفى خاص، فقبل إجراء أشعة عليه أن يدفع، يطلب الطبيب تحليلاً، فيعود «للكاشير» ويدفع، يحمل النسخ الزرقاء والزهرية، ويتركها بيد «موظفة الاستقبال» فتدبسها مع جملة من الأوراق وتطلب منه الانتظار، وهكذا لا يخرج من المستشفى إلا وقد أمضى وقتاً مع «الكاشير»، أكثر مما أمضى مع طبيبه.
يتابع باهتمام النقاش الجاري في الإعلام حول أفضل السبل لتطوير الخدمات الصحية، ومشغول أكثر بتوفيرها، بين قائل بضرورة تعميم التأمين الصحي على كل المواطنين وليس على موظفي القطاع الخاص فقط، وذاك الذي يتحدث عن ضرورة تثقيف المواطن ومراجعة «مركز الحي الصحي» أولاً، وفتح ملف فيه، ويتابع تغيير خطط الوزارة بتغير الوزراء، وتهمه أخبار معاقبة المستشفيات التي ضبطت تشغل طبيباً بشهادة مزورة، ويلاحق أخبار لجنة العقوبات الطبية وأخطاء الأطباء، وكذلك أخبار نقص الأطباء والممرضين السعوديين، ويتعجب من قولهم إن الوزارة رفضت توظيفهم، على رغم حاجتها وحملهم للشهادات اللازمة!
ولكنها في النهاية تفاصيل لا يملك فيها قراراً، كل الذي يريده ألا يضطر للاتصال بابن ابن عمه، وكيل الوزارة، والذي يخشى ألا يتذكره، ويطلبه «واسطة» ليجد سريراً لوالدته في المستشفى المرموق، لأن مستشفى المدينة العام اعترف أنه لا يستطيع أن يجري لها الجراحة اللازمة، ذلك أن قائمة طويلة تنتظرها أو لأن الطبيب المختص قدّم استقالته وغادر البلاد.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤية مواطن 2030  الأمان الصحي رؤية مواطن 2030  الأمان الصحي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon