ما لم يقله رفسنجاني

ما لم يقله رفسنجاني

ما لم يقله رفسنجاني

 لبنان اليوم -

ما لم يقله رفسنجاني

مصطفى فحص

اعتبر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، الرئيس السابق الشيخ هاشمي رفسنجاني، أن الأعمال المثيرة للفرقة بين المسلمين، تزيد الخلافات بين السنة والشيعة، غامزا من قناة المغالين الشيعة، رافضا رفعها إلى مستوى العبادات، منتقدا بشدة الإساءة إلى الصحابة والاحتفال بمقتل الخليفة عمر بن الخطاب، معتبرا أن التمسك بهذه الأعمال ساهم بإنتاج «القاعدة» و«داعش» و«طالبان» وأمثال هذه الجماعات.
يتزامن كلام الشيخ رفسنجاني مع التحركات الجدية من قبل أطراف عربية على كل المستويات الرسمية والدينية من أجل الحد من حمى التطرف المستشرية، إضافة إلى مشاركة كثير من الدول العربية بالحرب على «داعش» من دون شروط، والمبادرة في ملاحقة دعاة التشدد والحد من تأثيرهم على محيطهم، وتجفيف مصادر تمويلهم، بينما يستمر البعض في طهران بدعم جماعات شيعية متطرفة تمارس «داعشية» انتقائية، تختلف بأسلوبها عن تنظيم الدولة الذي لم يميز في ارتكاباته بين سني وشيعي أو مسيحي أو إيزيدي.
ما لم يجرؤ رفسنجاني على قوله، هو أن وقوف نظام طهران، منذ أكثر من 3 سنوات، إلى جانب نظام بشار الأسد، ودعمه بكل ما أوتي من قوة، أخذ بعضها طابعا عقائديا، وتسخير كل إمكانياته المادية والعسكرية والبشرية، وإرسال ميليشياته إلى دمشق ومناطق سورية أخرى، من أجل إركاع السوريين وقمع تطلعاتهم المحقة في الحرية والعيش الكريم، كان أحد الأسباب الرئيسية في إحياء هذه الجماعات المتطرفة، وتوفير البيئة الحاضنة والداعمة لها، خصوصا بعد أن رفضت طهران الاستماع إلى أصوات العقل، التي ناشدتها الاعتراف بحق الشعب السوري في تقرير مصيره، وفتح إصرارها على دعم الأسد شهية المتطرفين السنة، الذين وجدوا بذلك ذريعة من أجل تبرير «هجرتهم الجهادية» إلى الشام، معتبرين هجرتهم دفاعا عن حياض المسلمين.
لم يخلُ التاريخ الإسلامي منذ الفتنة الكبرى إلى يومنا هذا، من اختلافات فكرية وفقهية وصلت في بعض الأحيان إلى خلافات، أنتجت استقطابات، تحولت إلغاء وتكفيرا أوصلا إلى القتل المتبادل بين الفرق الإسلامية. ونحن نشهد الآن سلفية جهادية سنية، في مواجهة مفتوحة مع أصولية جهادية شيعية، يطمع كل طرف فيها بالانتصار على الآخر، إما بالترهيب أو بالإلغاء.
فيما المطلوب هو دعم الاعتدال في المجتمعات التي خرجت منها هذه الأصوليات، وكما جرى مع صحوات العراق والحرب التي قادتها الرياض والعواصم الخليجية على «القاعدة»، وتقودها الآن على «داعش»، في حين إن طهران لم تحرك ساكنا تجاه الجماعات المتشددة التابعة لها في العراق وسوريا حتى الآن، وما زالت تمارس القتل نفسه الذي تمارسه «داعش» وأخواتها لكن بعيدا عن عدسات الكاميرات.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لم يقله رفسنجاني ما لم يقله رفسنجاني



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019

GMT 19:00 2022 السبت ,14 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 11:17 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات السورية تفرج عن صحفي أردني بعد 5 أعوام من اعتقاله

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 14:30 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

فيلم "الكاهن" مفاجأة على السينما المصرية

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon