هل يقرأون شيئا

هل يقرأون شيئا؟

هل يقرأون شيئا؟

 لبنان اليوم -

هل يقرأون شيئا

د. وحيد عبدالمجيد

لفت انتباهى فى تعليقين مهمين على ما أثرتُه هنا قبل أيام, بشأن قلة عدد الكتب التى تصدر فى مصر، أن ضعف الإقبال على قراءتها الكتب يُعد أخطر من محدودية ما يُنشر منها.

وهذا صحيح تماما، ولكن الخطرين مرتبطان. فكلما ازداد الإقبال على القراءة، وبالتالى شراء الكتب، سيؤثر ذلك فى سوق النشر ويدفع إلى إصدار المزيد، والعكس.

كما أن بعض الكتب التى تصدر كل عام تقدم إسهامات مهمة لا تجد اهتماماً ولا تثير نقاشا يدفع إلى ازدياد مثل هذا الاهتمام، رغم قلة عددها. وستجد فى كل عام بضعو كتب ينبغى أن يقرأها المسئولون فى مؤسسات الدولة وأجهزتها، والبرلمانيون، وغيرهم من السياسيين الذين يتبنون مواقف لا تستند إلى معرفة كافية، ويثيرون قضايا دون إلمام بخلفياتها وأبعادها.

فعلى سبيل المثال، كم من الوزراء ورؤساء الهيئات العامة وقادة الأحزاب والقوى السياسية وأعضاء البرلمان يقرأون شيئاً مما تتضمنه كتب تصدر فى بلادنا ويمكن أن تفيد العودة إليها فى فهم أبعاد قضية أو أخرى.

فالقراءة ليست ضمن جدول أعمال القسم الأعظم من النخبة الحالية سواء الحاكمة أو السياسية أو حتى المثقفة، بخلاف الحال حين كانت هذه النخبة حريصة على تنمية معارفها عبر القراءة فى النصف الأول من القرن العشرين.

وقد عدتُ قبل أيام خلال كتابتى بحثا جديدا إلى كتاب صبحى وحيدة الصادر عام 1950 «فى أصول المسألة المصرية» والجدل الذى أثاره فور إصداره عن زمكتبة مصر للطباعةس وشارك فيه عدد من أبرز رموز النخبة السياسية.

فعلى سبيل المثال علق عليه إسماعيل صدقى الذى تولى رئاسة الوزراء مرتين، وقال إنه لم يكن يدرك أن مواهب المؤلف الذى عرفه اقتصاديا بارعا (كان سكرتيرا لاتحاد الصناعات) تشمل الإحاطة بشتى الشئون التى تهم البلاد، ورأى فى الكتاب (وسيلة من وسائل الإرشاد التى نحتاج إلى الاسترشاد بها.

كما قال حسن نشأت، الذى تولى الكثير من المناصب الكبيرة منذ عشرينات القرن الماضى، عن هذا الكتاب أنه (يستحق أن يُدرس وأن يُقرأ بتأمل عميق).

أما توفيق دوس أحد قادة ثورة 1919 عضو لجنة الثلاثين التى وضعت مشروع دستور 1923، فقد ناقش الكتاب بشكل تفصيلى وعرض أوجه اتفاقه واختلافه مع المؤلف، وتمنى (لهذا البحث ما يستحقه من انتشار).

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يقرأون شيئا هل يقرأون شيئا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon