نعمان جمعة

نعمان جمعة

نعمان جمعة

 لبنان اليوم -

نعمان جمعة

د.وحيد عبد المجيد

أحسن د. السيد البدوى رئيس حزب الوفد عندما بادر إلى نعى د. نعمان جمعة رغم أن صلته انقطعت بهذا الحزب الذى أرغمه معظم الوفديين على ترك رئاسته عام 2006 عبر انتفاضة ضده.

فلا يصح أن يقود أى خلاف إلى إنكار الحقائق وحجب الحق عن أصحابه. وقد لعب د. جمعة دوراً مشهوداً فى إعادة حزب الوفد إلى الحياة مرتين، بعد إلغائه مع الأحزاب كلها لأكثر من ربع قرن بُعيد ثورة 1952.

ساهم فى إعادة تأسيس الحزب فى الفترة من أغسطس 1977 وحتى إعلانه فى فبراير 1978، ثم فى إعادته مجدداً فى نهاية 1983 بعد أن فرضت عليه هجمة نظام السادات المبكرة ضد الديمقراطية والحريات تجميد نشاطه فى يونيو 1978 ولم يمض على إنشائه أربعة أشهر.

وبسبب حماس د. جمعة للوفد، واقترابه من زعيمه الثالث فؤاد سراج الدين، تغاضى الوفديون عن سلبيات فى أدائه حين كان نائبا لرئيس الحزب.وعندما رحل سراج الدين فى أغسطس 2000، كان الوفد قد تراجع كثيراً مقارنة ببدايته المبشَّرة وبات فى حاجة إلى روح جديدة وربما الى جيل جديد. غير أن التركيبة التى تركها سراج الدين فرضت أن يخلفه جمعة تجنباً لانقسام محتمل, وعلى أساس أن يلتزم بوثيقة تفاهمات لضمان حسن إدارة الحزب.

ولكنه على العكس سعى إلى فرض هيمنته على الحزب، الأمر الذى أثار قلقاً أخذ يزداد تدريجياً. وشرع منذ البداية فى تهميش قادة الحزب الذين قبلوا رئاسته وأيدوه، بمن فيهم رئيسه الحالى د. السيد البدوى.

غير أن تقدير الوفديين لدور د. جمعة فى العقدين السابقين، والذى سيظل مسجلاً فى التاريخ، دفعهم إلى تحمل أخطائه ولجوئه الى فصل كل من يعترض على هذه الأخطاء ومن بينهم كاتب السطور. ولكن الأحطاء توسعت على نحو دفع أغلبية أعضاء الحزب وهيئته العليا إلى وقفة حاسمة معه استهان بها، فكانت معركة انتهت بإقالته عام 2006.

ومع ذلك ليس ممكناً لأى وفدى، أو محب لحزب الوفد، أن ينكر فضل نعمان جمعة ودوره فى العمل الوطنى قبل أن يحدث الفراق السياسى معه. ولا يملك أى منهم الآن إلا الدعاء له بعد أن فارق الدنيا وتذكر حسناته والتذكير بها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعمان جمعة نعمان جمعة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon