صورتنا في المنطقة

صورتنا في المنطقة

صورتنا في المنطقة

 لبنان اليوم -

صورتنا في المنطقة

د. وحيد عبدالمجيد

عدت قبل أسبوع من زيارتين الى أبو ظبى ثم تونس لحضور ندوتين حول تعقيدات الوضع الإقليمى وتداعيات الأزمات المشتعلة فى المنطقة على مستقبلها. ولكن جزءاً مهماً من المناقشات الودية خارج جلسات العمل فى الندوتين تركز على الانتخابات النيابية الجارية فى مصر، وعلى أداء وسائل الإعلام وخاصة بعض القنوات الخاصة التى تُصَّدر صورة سيئة عن بلدنا بسبب الانفلات المهنى والانحطاط الأخلاقى والطابع الخرافى لبعض البرامج التى تُبث عبرها.

كانت الدهشة سمة سائدة لدى كثير من المشاركين القادمين من بلاد عربية عدة رغم تباين خلفياتهم وآرائهم. وكان الوجوم قاسماً مشتركاً بينهم. وكل هؤلاء من محبى مصر والمتعاطفين معها والمتطلعين إلى استعادة مكانتها، بل يذهب بعضهم أبعد مما يتصوره كثير من المصريين بشأن دور بلدهم الإقليمى.

ولذلك لم يقترن استغراب أى منهم أو دهشته بنقد لما يحدث فى مصر. فكلهم متعاطفون يرون أن قوة مصر تعتمد على عاملين أساسيين هما مستوى تطورها السياسى والديمقراطى، وقدرتها على تجاوز أزمتها الاقتصادية.

والحال أنه ليس هناك ما هو أصعب من أن تتوالى عليك الأسئلة حائرة مشفقة عما يحدث فى مصر، وكيف وصل بها الحال إلى حد أن يكون بعض متصدرى المشهد الانتخابى فيها ممن لا يعرفون للانتخابات معنى، ولا للبرلمان دوراً، ولا يتورعون عن فتح بالوعات السب والشتم على مصاريعها.

لم يقتنع كثير ممن يسألون عما حدث للمصريين بأن هذه مرحلة استثنائية تحارب القوى المضادة للثورة معركتها الأخيرة فيها وتدعى زوراً أنها تدافع عن الحكم القائم الآن رغم أنها هى أكثر من يسئ إليه، وتسعى للانتقام من مؤيدى أهداف الثورة فى الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. كما أن هؤلاء المندهشين باتوا يتشككون فى المجادلة بأن الثورات الكبرى تفرز أفضل ما فى المجتمع فى لحظتها، ثم أسوأ ما فيه لبعض الوقت بعدها لأنها تحدث بعد تدهور طويل وتجريف شامل للمجتمع.

فهم لا يرون مثل هذا فى تونس رغم أن فيها بدورها قوى مضادة للثورة، ولكنها لا تلجأ إلى أساليب غير أخلاقية، بل تسعى إلى تأكيد حضورها بطريقة ديمقراطية متحضرة مختلفة تماما عما يفعله من يقدمون صورة سلبية لمصر فى منطقتها.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صورتنا في المنطقة صورتنا في المنطقة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon