شهادة حسين عبد الرازق

شهادة حسين عبد الرازق

شهادة حسين عبد الرازق

 لبنان اليوم -

شهادة حسين عبد الرازق

د. وحيد عبدالمجيد

يُعد كتاب الأستاذ حسين عبد الرازق الجديد (الأحزاب والطريق إلى الديمقراطية حزب التجمع نموذجاً) هو الأول من نوعه الذى يتضمن دراسة تحليلية موثقة لمسار أحد الأحزاب الحالية، وينقل تجربته إلى من يريد استيعاب الدروس فى مجال العمل الحزبى.

ويأتى هذا الكتاب فى وقته ليوضح، عبر وثائق وتفاصيل بالغة الأهمية شغلت أكثر من خمسمائة صفحة، أحد أهم أسباب وهن الأحزاب السياسية فى مصر بوجه عام، وهو ضعف التقاليد الديمقراطية فى إدارة الخلافات داخلها. وليس هذا جديداً فى حد ذاته، إذ سبق لكاتب السطور أن تناوله فى كتابه عن «الديمقراطية فى داخل الأحزاب المصرية» الذى صدرت طبعته الأولى عام 1994, وتضمن دراسة لخمسة أحزاب هى مصر العربى والوطنى كحزبين حاكمين، وأربعة أحزاب معارضة هى التجمع والأحرار والوفد والعمل.

ولكن كتاب عبد الرازق يقدم صورة تحليلية توثيقية كاملة لإنجازات حزب التجمع وإخفاقاته منذ تأسيسه وحتى الآن، ويطرح رؤية واضحة للصراعات داخله وكيفية إدارتها وما أدت إليه من نزيف أسفر عما آل إليه حاله الآن. وكان المؤلف شجاعا فى معالجة علاقة حزب التجمع فترة طويلة بعد تأسيسه بالحزب الشيوعى السرى.

كما كان أميناً فى توثيق صراعات التجمع الداخلية رغم أنه كان طرفاً مباشراً فى بعضها فى الفترة الأخيرة. وشعرتُ أنه احتفظ لنفسه ببعض التفاصيل الحساسة التى شابت إدارة الصراع فى المؤتمر العام السابع (فبراير 2013)، لحرصه على أن يكون الكتاب دراسة موضوعية لا تتأثر بكونه طرفاً فى ذلك الصراع.

وقد نجح فى ذلك بالفعل، وأصبح الكتاب إضافة نوعية للمعرفة بالأوضاع داخل الأحزاب المصرية التى تفتقد الآليات الديمقراطية اللازمة لاكتساب القوة وجذب الأجيال الأحدث التى لا تطيق الهيمنة والتسلط أياً كان مصدرهما.

ونظراً لأهمية هذا الكتاب، أقترح على المؤلف أن يدقق فى الطبعة التالية بعض المعلومات الواردة فى بدايته عن تاريخ الأحزاب عموماً، بما فيها الأحزاب اليسارية التى أُنشئت بعد حل «حدتو» و»الراية» وغيرهما عام 1965، إذ أغفل ذكر بعضها مثل حزب المؤتمر، مع إلقاء ضوء أكبر على الصراعات الأولى داخل حزب التجمع فى الثمانينيات.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادة حسين عبد الرازق شهادة حسين عبد الرازق



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon