الحصول على المعلومات

الحصول على المعلومات

الحصول على المعلومات

 لبنان اليوم -

الحصول على المعلومات

د. وحيد عبدالمجيد

يأتى التقرير المعَّمق الذى أصدره المركز المصرى لبحوث الرأى العام «بصيرة» تحت عنوان «حالة المعلومات فى مصر: نحو تفعيل الحق الدستورى» فى وقته تماماً. فقد صدر التقرير عشية انعقاد مجلس النواب الجديد الذى يلزمه الدستور بتفعيل حق المواطن فى الحصول على المعلومات من خلال سن تشريع يحقق نقلة فى حالة المجتمع عموماً، وليس فقط فى حالة المعلومات. فالفرق شاسع بين مجتمع يعتمد على معلومات يسهل الحصول عليها وتداولها ويدور الجدل العام فيه على أساس من هذه المعلومات، وآخر يدفعه حجب المعلومات أو فرض قيود مشددة على تداولها إلى الغرق فى بحار من الإشاعات والتكهنات، فتسود فيه النميمة وتنتشر الخرافات، ويقل بل يندر التفكير العلمى الذى لا سبيل غيره إلى اللحاق بالعصر الذى يعيش فيه العالم الآن. وقد أوضح التقرير وجود فجوة بين المعلومات المتاحة من مؤسسات الدولة وما يحتاجه المستخدمون، سواء من حيث الكم أو النوع. وأوصى بضرورة التحول إلى مجتمع تنساب فيه المعلومات من خلال تشريع جيد تواكبه حزمة من السياسات والبرامج لإجراء تعديلات مؤسسية على المستويين المركزى والمحلى، وبناء القدرات الفنية للعاملين فى مجال إتاحة المعلومات والتوظيف المناسب للتكنولوجيا المتعلقة بها. وإلى جانب ضرورة إصدار قانون الحق فى المعلومات وفق ما نصت عليه المادة 18من الدستور، وبما ينسجم مع المعايير العالمية، يوصى التقرير بمراجعة القوانين الأخرى التى لها علاقة بالحق فى المعلومات أو البيانات، مثل القانون الخاص بالإحصاءات والمسوح على مستوى المحافظات.

كما يقترح التقرير استحداث هيئة مستقلة تكون مسئولة عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حرية تداول المعلومات، بحيث يتولى رسم السياسات فى هذا المجال، ومراقبة أداء الأجهزة الحكومية والتزامها بقواعد تداول المعلومات، وإصدار تقارير دورية لتقييم هذا الأداء، وتحديد آليات البت فى النزاعات المتعلقة بالحصول على معلومات معينة.

ولم يغفل التقرير أهمية تطوير ثقافة مؤسسات الدولة، والثقافة المجتمعية عموماً، فى هذا الاتجاه، بمنأى عن المثل الشعبى «دارى على شمعتك تقيد». وهكذا يقدم تقرير «بصيرة» خريطة طريق قائمة على دراسة عميقة لقضية تداول المعلومات فى لحظة تشتد فيها الحاجة إليها. فإما أن نبدأ فى التحرك إلى الأمام، وننفض عن أنفسنا ركام العقود الخمسة الماضية بكل أثقاله، وإما أن نبقى خارج التاريخ.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحصول على المعلومات الحصول على المعلومات



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:07 2022 الخميس ,07 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon