افتقاد المهنية

افتقاد المهنية

افتقاد المهنية

 لبنان اليوم -

افتقاد المهنية

د. وحيد عبدالمجيد

يتطلب النجاح فى معالجة مشكلات ثقيلة, ونحن فى مستهل مرحلة جديدة, التعجيل باصلاح المنظومة الاعلامية0ورغم أن أهمية هذا الاصلاح لا تحتاج الى دليل, فلدينا برهان جديد يحمله التقرير الختامى لعمل لجنة متابعة وتقويم الأداء الإعلامى والإعلانى فى الانتخابات الرئاسية.
قدم هذا التقرير صورة إجمالية دقيقة لما تابعه الناس على القنوات الفضائية خلال الحملة الانتخابية0. وعندما سمعت من بعض الذين تابعوا المؤتمر الصحفى لرئيس اللجنة د. عدلى رضا أن التقرير لم يقل (إلا ما شهدناه)، كان هذا مؤشراً على أنه حقق الهدف منه وهو رصد التغطية الإعلامية للانتخابات كما هى.
وكانت هذه التغطية منحازة وغير مهنية فى معظم القنوات الخاصة بشكل واضح. ولكن هذا الانحياز ليس هو العيب الأكبر فى أداء هذه القنوات0 فالأخطر من الانحياز فى ذاته هو الفجاجة التى اتسم بها فى بعض القنوات، وما اقترن بها من جهل مخيف.
وكان هذا الجهل وتلك الفجاجة من أهم أسباب عدم بلوغ المشاركة فى الانتخابات المعدلات التى تطلع إليها كثيرون. كما كان المصدر الأول للتوتر الذى أدى إلى إرباك عملية إدارة الانتخابات بدءاً من مساء يومها الأول, و تضخيم قضية تصويت الوافدين وتحويلها إلى بكائية فجة مما اضطر لجنة الانتخابات للتذكير بأن عدد الذين شاركوا منهم فى الاستفتاء على الدستور الجديد حوالى 420 ألفا لا غير (أى أقل من 1% من الناخبين). وكان التقرير أميناً فى تقويم أداء الإعلام المرئى الذى يعتبر أحد أبرز سلبيات الانتخابات الرئاسية.
غير أنه الى جانب توضيح هذه السلبيات, كان ضرورياً ومازال توجيه الشكر إلى العاملين فى البرامج التى سعت إلى الالتزام بالقواعد المهنية فى هذه الأجواء. وهى موجودة فى معظم القنوات بما فيها بعض تلك التى فُهم خطأ من العرض الاجمالى للتقرير أنها انحازت كلها بشكل كامل لأحد المرشحين.
صحيح أن هذه البرامج تمثل استثناء فى قنواتها. ولكن هذا أدعى لتعريف الناس بها بوضوح، إلى جانب القنوات التى سعت فى مجملها للالتزام بالمهنية. ورغم أن التقرير لم يتطرق إلى أداء الإعلام العام أو القومى، ينبغى التنويه بأن أداءه كان أفضل. وهذه نقطة مضيئة فى المشهد الإعلامى المعتم لا ينبغى أن تفوتنا ونحن نتطلع الى شئ من المهنية المفقودة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

افتقاد المهنية افتقاد المهنية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon