اسـتبعاد أحمـد عــز

اسـتبعاد أحمـد عــز!

اسـتبعاد أحمـد عــز!

 لبنان اليوم -

اسـتبعاد أحمـد عــز

د. وحيد عبدالمجيد


كان السؤال المتضمن فى عنوان هذه الزاوية يوم 15 فبراير الجارى (لماذا أحمد عز وحده؟) متعلقاً باستغراب التعامل مع ترشح أمين التنظيم فى الحزب الوطنى المنحل أحمد عز كما لو أنه المشكلة الوحيدة فى انتخابات مجلس النواب القادم، وكأن وجوده فى هذا المجلس (سيكون البقعة السوداء الوحيدة فى ثوب جميل رائع).

 فقد أثارت الحملة المركزة ضد ترشحه، ثم منع بث مقابلة أجرتها إحدى القنوات الفضائية معه، توقعات بأن هناك اتجاهاً لاستبعاده على نحو يتعارض مع مبدأ حق كل مواطن فى الترشح والانتخاب ما لم يكن ممنوعاً من ممارسة حقوقه السياسية بحكم القانون. وتحققت هذه التوقعات بالفعل، وتقرر استبعاده بسبب عدم تقديم إقرار الذمة المالية.

ولما كان هذا السبب يندرج تحت عنوان عدم استكمال الأوراق اللازمة للترشح، يصبح السؤال المنطقى البسيط هنا هو: لماذا كان عز وحده هو الذى لم يُطلب منه، أو من وكيله القانونى، استكمال ما نقص فى هذه الأوراق عند تقديمها، بخلاف ما حدث مع مختلف المرشحين؟. فكثير هم من قدموا أوراقهم ناقصة. ولذلك قررت لجنة الانتخابات إتاحة يومين كاملين لاستكمال هذه الأوراق (الجمعة والسبت الماضيان). وهكذا تبدو قصة عدم استكمال الأوراق غير مقنعة، الأمر الذى يوحى بتعمد استبعاده.

كما أن قصة انتمائه للنظام الأسبق صارت قديمة ومستهلكة. ولذلك ربما تكمن مشكلة أحمد عز فى صعوبة إلحاقه بالسلطة القائمة لأسباب تتعلق به وبها فى آن معاً، بخلاف كثير من رجال نظام حسنى مبارك الذين صاروا جزءاً منها، الأمر الذى سيجعله مركز قوة مستقلا عن هذه السلطة فى المجلس القادم.

ولما كان هناك عدد لا يقل عن مائة من نواب الحزب الوطنى السابقين الذين ترشحوا على المقاعد الفردية محسوبين على أحمد عز، فقد يكون وجوده فى هذا المجلس أحد العوائق أمام محاولة إيجاد كتلة كبيرة من المستقلين تؤدى دور «الحزب الحاكم» فعلياً لإيجاد حالة أحادية جديدة بشكل غير رسمى.

وأياً كان الأمر، فهذا مؤشر سلبى بشأن حالة التعدد السياسى الذى لا سبيل إلى مواجهة التحديات الكبرى فى الداخل والخارج دون فتح الآفاق أمامه لإثراء العمل الوطنى. وليت «الديمقراطيين» المبتهجين لاستبعاد عز يدركون أن طاحونة العزل السياسى, سواء كان مباشرا أو غير مباشر, لا تقف عند حد عندما تدور, وأن المبدأ الديمقراطى لا يتجزأ.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اسـتبعاد أحمـد عــز اسـتبعاد أحمـد عــز



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon