تفكيك 30 يونيو

تفكيك 30 يونيو

تفكيك 30 يونيو

 لبنان اليوم -

تفكيك 30 يونيو

د. وحيد عبدالمجيد
نكأ د. محمد عبد الشفيع عيسى جرحا مؤلماً فى مقالته المنشورة فى «الأهرام» يوم 17 مارس الحالى عندما كتب عن تبدد حلم بناء جبهة وطنية متحدة وتفكك تكتل 30 يونيو. وهو مصيب فى نفيه طابع التحالف عن العلاقة بين القوى التى مهدت وصنعت موجة 30 يونيو وتلك التى التحقت بها. فقد كان هناك تكتل تلقائى لم يحدث اتفاق عليه ضم طرفين سياسيين متناقضين هما القوى المؤمنة بثورة 25 يناير والحالمة بتحقيق أهدافها والتى تحملت العبء الأكبر فى حدث التربة لثورة 30 يونيو ضد حكم «الإخوان»، وقوى أخرى بعضها محايد إزاء هذه الثورة وبعضها الآخر ينتمى إلى نظام مبارك بدرجة أو بأخرى. وبانضمام الجيش إلى الشعب، صار هذا التكتل ثلاثياً ولكنه ظل سائلاً غير محدد المعالم. ولذلك بدأ التباعد بعد أطرافه بسرعة، وخاصة بين قوى ثورة 25 يناير والقوى المضادة لها. ويتحمل بعض من نصَّبوا أنفسهم للحديث باسم القوى المضادة لثورة 25 يناير المسئولية عن تفكك تكتل 30 يونيو، لأنهم لم يتمكنوا من كبح غرائزهم التى كانت تتوق إلى الانتقام من هذه الثورة وأبرز الوجوه التى اقترنت بها. فقد كانت معظم قوى ثورة 25 يناير على استعداد لفتح صفحة جديدة مع من يُطلق عليهم «الفلول» إيماناً بفكرة الجبهة الوطنية المتحدة وضرورتها لوضع قواعد نظام سياسى واجتماعى جديد بالتوافق بين مختلف الأطراف التى وجدت نفسها فى موقع واحد فى مواجهة محاولة جماعة »الإخوان« خطف الدولة. ولذلك كان أغرب ما فى مقالة د. عيسى هو تجاهل حقائق الواقع خلال الشهور الماضية، وهى فى معظمها موَّثقة تلقائياً بفعل ثورة الاتصالات، والقفز إلى تحميل قوى ثورة 25 يناير وخاصة «جبهة الإنقاذ» المسئولية عن إضاعة فرصة بناء هذه الجبهة. فما أغربه هذا الاستنتاج حين يصل إليه باحث مدَّقق مثل د. عيسى، وما أعجب إغفاله حقيقة أن بعض أعداء ثورة 25 يناير هم الذين بدأوا الهجوم عليها مبكراً وشنوا حملات شعواء انتهكوا فيها قواعد الأخلاق ولجأوا إلى ممارسات مجرَّمة فى قانون العقوبات0 ولأن تكتل 30 يونيو لم يفرز قيادة واعية بأهمية وخطورة تفكيكه على هذا النحو، لم يكن فى امكان أحد ممن يعون ذلك فى «جبهة الإنقاذ» أو غيرها أن ينقذ الموقف.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفكيك 30 يونيو تفكيك 30 يونيو



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon