بين 1956 و2025

بين 1956 و2025

بين 1956 و2025

 لبنان اليوم -

بين 1956 و2025

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

إذا اعترفت فرنسا وبريطانيا فعلاً بالدولة الفلسطينية سيكون هذا هو الحدث الأكبر فى الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة فى الشهر المقبل. فأن تعترف اثنتان من الدول السبع الكبرى بالدولة الفلسطينية فهو مكسب لاشك فيه للقضية الأكثر عدالة فى عصرنا. ولكن الأهم من هذا الاعتراف أن تعترف الدولتان بالأخطاء التى ارتكبها كل منهما فى حق الشعب الفلسطينى وقضيته، وانطوى بعضها على جرائم. وتستطيع فرنسا وبريطانيا التكفير عن أخطائهما، أو بعضها، إذا جعلتا اعترافهما بالدولة الفلسطينية نقطة انطلاق لتحرك يهدف إلى إبقاء الدورة الثمانين للجمعية العامة فى حالة انعقاد مستمر إلى أن توقف حرب الإبادة وتنسحب قوات الاحتلال الإسرائيلى من قطاع غزة، مثلما حدث فى الدورة الطارئة التى عُقدت فى أول نوفمبر 1956 للنظر فى العدوان الثلاثى على مصر.

كانت الجلسة ساخنة حضرتها وفود الدول الأعضاء حينها، وكان عددها 76 دولة، وافتتحها الأمين العام الأسبق داج همرشولد الذى حث المجتمعين على بذل أقصى الجهد وأسرعه لإنهاء العدوان على مصر. وأقرت الجمعية بالفعل فى اليوم الثانى لانعقادها مشروع قرار نص على وقف فورى لإطلاق النار، وسحب بريطانيا وفرنسا قواتهما من الأراضى المصرية، وعودة قوات مصر والكيان الإسرائيلى إلى مواقعهما المحددة فى اتفاقية الهدنة، وامتناع الدول جميعها عن إرسال الأسلحة والعتاد الحربى إلى الشرق الأوسط، وعودة الملاحة فى قناة السويس وتأمينها.

وأُصدر القرار بأغلبية 65 دولة، كما وافقت الجمعية على استمرار دورتها الطارئة حتى يتم تنفيذ هذا القرار. وقام الأمين العام بتشكيل لجنة ثلاثية لمراقبة تنفيذ القرار ضمت اثنين من مساعديه والمستشار القانونى للمنظمة الدولية، وأقرت الجمعية بعد ذلك، خلال انعقادها المستمر، مشروع قرار أفرو-آسيوى نص على سحب القوات المعتدية بشكل فورى، وتخويل الأمين العام الصلاحيات الكاملة للتحرك من أجل تحقيق ذلك. وهكذا لعبت الجمعية العامة للأمم المتحدة دورًا كبيرًا فى إنهاء عدوان غاشم قبل ما يقرب من سبعة عقود، فهل نحلم بدور مماثل تلعبه فى إنهاء حرب الإبادة المستمرة منذ ما يقرب من عامين؟!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين 1956 و2025 بين 1956 و2025



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon