الكرامةُ لا تتجزأ

الكرامةُ لا تتجزأ!

الكرامةُ لا تتجزأ!

 لبنان اليوم -

الكرامةُ لا تتجزأ

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا تصح مقايضة كرامة المواطن بعزة الوطن تحت أى ظرف. ولا مجال للمفاضلة بينهما. فلا كرامة لمواطن فى وطن مهدرة كرامته. ولا يمكن فى المقابل صون عزة الوطن إلا إذا حُفظت كرامة مواطنيه. فالكرامة لا تتجزأ. استعاد المواطن السورى كرامته، أو هكذا يوعد، بعد التغيير الذى حدث فى ديسمبر الماضى. أُسقط نظام بشار الأسد الذى اتُهم بالتغول والقمع وإهدار كرامة المواطن. وتولى نظام جديد السلطة بحكم الأمر الواقع حاملاً معه وعودًا كثيرة من بينها، بل فى مقدمتها، استعادة هذه الكرامة. ولكن هذا التغيير أتاح فى الوقت نفسه للكيان الإسرائيلى فرصة للتمدد بدءًا باحتلال المنطقة العازلة ثم تجاوزها، وتدمير الكثير من قدرات سوريا العسكرية عبر غارات توالت على المواقع والمعسكرات والمطارات الأساسية. التزمت سلطة الأمر الواقع الصمت لأسابيع بدا خلالها كما لو أن هذه الاعتداءات تحدث فى مكان آخر بعيد عن سوريا. وعندما بدأ مسئولون فيها التعليق على الانتهاكات الإسرائيلية المتزايدة كان خطابهم واضحًا فى طلب وقف الاعتداءات الإسرائيلية, وإن بدا أضعف مما كان متوقعًا ومن خطاب النظام السابق الذى لم يكن فى وضع أقوى من الحالى. ومع ذلك يمكن تفهمه فى ظل الظروف الصعبة التى تمر فيها سوريا، وحالة عدم الاستقرار التى تمثل خطرًا عليها، وسعى سلطة الأمر الواقع إلى رفع العقوبات المفروضة على البلاد منذ سنوات. ولكن ما قد يصعب فهمه أن يقول مسئولون كبار إن «سوريا لن تعتدى على أى دولة بما فى ذلك إسرائيل», وأن يرد هذا التعهد فى رسالة إلى واشنطن بشأن الشروط الأمريكية لرفع العقوبات. فهذا التعهد يضر العرب جميعا, ويُظهرهم فى صورة المعتدى فى حين أن الكيان الإسرائيلى هو الذى يعتدى عليهم منذ 1948. ولم تكن حرب أكتوبر العظيمة إلا ردًا عادلاً فى إطار القانون الدولى على اعتداء 1967. وما تفعله المقاومة الفلسطينية منذ خمسينيات القرن الماضى مقاومة مشروعة يجيزها القانون الدولى ضد الاحتلال الأجنبى. والحال أنه إذ لم تعتد سوريا على هذا الكيان سابقًا فلا مبرر لأن يتعهد مسئولون فيها بعدم الاعتداء لاحقًا.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكرامةُ لا تتجزأ الكرامةُ لا تتجزأ



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon