ما لم يفعله النحاس

ما لم يفعله النحاس

ما لم يفعله النحاس

 لبنان اليوم -

ما لم يفعله النحاس

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

كان على زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس أن يقبل طلب د. طه حسين بشأن التعليم الإلزامى مضافًا إليه معاقبة أولياء الأمور الذين يمنعون أبناءهم من التعليم أو يخرجونهم منه بعد فترة قصيرة.

هذا ما يراه المهندس حلمى لاشين فى تعليقه على اجتهاد 22 نوفمبر الماضى «مصطفى النحاس». واتفق معه على أن النحاس كان عليه أن يضع المسألة الاجتماعية عمومًا فى صدارة برنامج حزبه, خاصةً فى حكومته الأخيرة التى أنتُخبت فى يناير 1950.

وقد عالجتُ هذا الموضوع بشىء من الاستفاضة فى تقديمى لكتابٍ قديم من الكتب التى أُصدرت عن النحاس فى حياته. فقد اتصلت بى مديرة دار «هلا للنشر والتوزيع» فى منتصف عام 2010 وطلبت كتابة هذا التقديم لطبعة جديدة اعتزمت إصدارها لكتاب عباس حافظ المعنون «مصطفى النحاس زعيم الفقراء .. درس وبحث وتحليل».

وقد أُصدر هذا الكتاب عام 1936 بعد أقل من عشرة أعوام من صعود النحاس إلى قيادة حزب الوفد. ولا يُخفى المؤلف من السطر الأول حبه الجم للنحاس ومساندته الكاملة له. وهو يعد، بالتالى، من كتب التراجم التى يذوب كتاَّبها عشقًا فى من كتبوا سيرتهم. ولا يترك هذا العشق مجالاً لنقد المكتوب عنه أو مراجعة بعض مواقفه.

ومع ذلك لم يقع حافظ فى فخ الدعاية الفجة التى لم يكن النحاس فى حاجة إليها. فقد كانت مواقف الوفد ملائمة للفترة التى كتب عنها حافظ، قبل أن يظهر بعدها أن هناك حاجة شديدة إلى سياسات اجتماعية واقتصادية جديدة، ومن بينها سياسة تعليم عام مدروسة جيدًا تشمل إلزاميته التى يرى المهندس لاشين أنها كانت ضرورية جدًا.

ولكننى لا أتفق معه على ملاحظته الثانية، وهى أنه كان على النحاس أن يقبل قرار تقسيم فلسطين. فقد كان هناك ما يشبه الإجماع فى مصر وكثير من البلدان العربية على أنه قرار ظالم يكافئ المعتدى المغتصب.

ولم تكن مياه ملوثة كثيرة جرت فى مجرى قضية فلسطين على نحو يجعل كثيرين الآن يترحمون على هذا القرار.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لم يفعله النحاس ما لم يفعله النحاس



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon