المُهرولون

المُهرولون!

المُهرولون!

 لبنان اليوم -

المُهرولون

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى أول أكتوبر 1995 نشرت صحيفة «الحياة» قصيدة «المُهرولون» للراحل الكبير نزار قبانى الذى مرت قبل أيام الذكرى السابعة والعشرون لرحيله عام 1998. كنتُ وقتها مديرًا لمكتب هذه الصحيفة فى القاهرة. أعجبتنى القصيدة مبنى ومعني. وجدت فيها رسالة تنبيه قوية إلى خطر هرولة بعض العرب نحو الكيان الإسرائيلي, بعد توقيع اتفاق «أوسلو» الذى لم تمنع حملات ترويجه ظهور آثاره السلبية على الحق الفلسطينى منذ يومه الأول. ولكن إيمانى بالفصل بين العمل المهنى والرأى الشخصى دفعنى إلى التفكير فى استجلاب تعليق على القصيدة من موقع مختلف أو مناقض. وخطر فى بالى على الفور أن يكون الراحل الكبير نجيب محفوظ هو من يُعلق عليها. فلا يصح أن يكون من يُعلق أقل قيمة من المُعلق على قصيدته.

طرحت الفكرة على الراحل العزيز جمال الغيطانى وطلبت منه المساعدة فى إقناع محفوظ بالتعليق على القصيدة نظرًا لقربه منه. اتفقنا وذهبنا إليه. سمع القصيدة وأنصت وسكت لبرهة ثم شرع فى التعليق عليها. وكان أهم ما قاله إن القصيدة قوية لكن الموقف الذى تعبر عنه ضعيف فى رأيه. وكان هذا هو عنوان التعليق الذى نُشر فى الحياة «قصيدة قوية وموقف ضعيف».

وما أن نُشر حتى أبلغنى رئيس التحرير جهاد الخازن شفاه الله بأن قبانى غاضب لأن محفوظ أخذ عليه أنه يهاجم دون أن يقدم بديلاً، وأن الانتظار ليس فى مصلحة العرب لأننا لسنا فى مباراة للكرة حتى نحصل على استراحة ثم نعاود اللعب. وكتب قبانى ردًا على تعليق محفوظ. وكان أهم ما فى رده أن محفوظ يطالبه بأن «يصفق لمسرحية اللامعقول التى يعرضونها علينا بقوة السلاح والدولار، وأننى أعتذر عن هذه المهمة المستحيلة». وأضاف «ماذا أفعل إذا كانت الرواية عنده جلسة ثقافية هادئة، وكانت القصيدة عندى هجمة انتحارية على القبح والظلام والتلوث السياسى والقومي».

أحدثت القصيدة والتعليق والرد عليه أصداء واسعة، وقررت إدارة الصحيفة فتح حوار حول الموضوع استمر نحو الشهرين نُشر خلالهما ما يقرب من مائتى مقالة اختلفت فيها الآراء والمواقف. فسلامُ لروح الروائى والشاعر الكبيرين.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُهرولون المُهرولون



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon