مستقبل حزب عريق

مستقبل حزب عريق

مستقبل حزب عريق

 لبنان اليوم -

مستقبل حزب عريق

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تختلف الاجتهادات بشأن العلاقة بين حزب الوفد الموجود حاليًا والحزب القديم الذى قاد الحركة الوطنية ضد الاحتلال البريطانى من 1918 إلى 1953. ويمكن الحديث عن ثلاثة اجتهادات أساسية. يرى أنصار الاجتهاد الأول أن الوفد الحالى امتداد للوفد القديم العريق ولكن فى ظروف مختلفة وأوضاع متباينة. ويذهب أنصار الاجتهاد الثانى فى المقابل إلى عدم وجود صلة بين الحزب القديم والحزب الحالى إلا فى الاسم الذى أُضيف إليه وصف الجديد. أما الاجتهاد الثالث فيعتقد أنصاره أن هناك صلة ما بين الوفد الحالى والوفد القديم بفعل تصدر عدد من قادة الحزب القدامى مشهد تأسيس الحزب الجديد فى عام 1978، ثم عام 1982، وفى مقدمتهم فؤاد سراج الدين وإبراهيم فرج وسعد فخرى عبدالنور. ويرى بعض أنصار هذا الاجتهاد أنه لولا وجود هؤلاء القادة فى لحظة التحول من التنظيم الواحد إلى التعدد الحزبى ما أُنشئ الوفد الجديد. ويبدو هذا الاجتهاد الثالث الأقرب إلى الواقع. وليس هذا مجرد تحليل نظرى بل استنتاج مبنى على تجربة شخصية لكاتب السطور. فقد كنتُ عضوًا فى الهيئة العليا لحزب الوفد نحو عشر سنوات من 2000 إلى 2010، ومساعدًا لرئيسه وعضوًا فى مكتبه التنفيذى أيضًا بين 2007 و2010. وقد أتاح لى وجودى فى الحزب وموقعى فى هيكله التنظيمى فرصة لمعرفة تفاصيل تفيد فى مجملها وجود صلة بين الوفدين الجديد والقديم، وإن لم تصل إلى مستوى الامتداد المباشر أو إعادة الإنتاج. وبحكم المعرفة التى اكتسبتها من تجربتى فى الحزب أعتقد أن الأزمة التى يمر بها الآن هى الأكبر فى تاريخه. ولهذا السبب تعد الانتخابات الداخلية التى ستُجرى فى 30 يناير الحالى لاختيار رئيسه وهيئته العليا هى الأكثر أهمية منذ تأسيسه. ستحدد نتائج هذه الانتخابات والتفاعلات المرتبطة بها مستقبل الحزب لفترة قد لا تكون قصيرة، خاصةً بعد أن قرر رئيسه الأسبق د. السيد البدوى الترشح فيها فأعطى أملاً فى ايجاد ديناميكية جديدة ربما توقف تراجعه وتفتح أمامه أفقًا جديدًا قد يكون واسعًا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل حزب عريق مستقبل حزب عريق



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon