لن يغادرها أحد

لن يغادرها أحد

لن يغادرها أحد

 لبنان اليوم -

لن يغادرها أحد

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم تتعهد روسيا بإخراج القوات والميليشيات التابعة لإيران من سوريا. هكذا ردت موسكو على تصريح مسئول أمريكى بأنها توافق على مغادرة هذه القوات والميليشيات. ولا يعنى ذلك أن موسكو ليست راغبة فى تقليص نفوذ إيران فى سوريا. ولكن الحديث عن إخراج أتباع طهران مازال مبكراً، كما هى الحال بالنسبة إلى جميع الأطراف والقوات الأجنبية فى سوريا. الولايات المتحدة نفسها لديها قوات فى سوريا. روسيا، التى تطالبها واشنطن بإخراج ميليشيات تابعة لإيران، ترى أن وجود القوات الأمريكية غير مشروع، لأنها لم تأت بناء على طلب الحكومة التى تعتبرها موسكو شرعية. هذه الحكومة بدورها تطالب بجلاء القوات الأمريكية، وكذلك القوات التركية التى أقامت منطقة تابعة لأنقرة فى شمال سوريا.

أربع دول موجودة عبر قوات تابعة لها أو متحالفة معها فى سوريا. يتفاوت حجم هذه القوات، وبالتالى مستوى نفوذ الدول الأربع فى سوريا. ليست هناك دولتان اثنتان بينها متفقتين على كل شىء0 وهى كلها تسعى إلى ضمان المحافظة على نفوذها، والتأثير فى مسار الأزمة، وفى أى صيغة لتسويتها فى المستقبل. الدول الأربع، إذن، باقية فى سوريا إلى أجل غير مسمى. لن يغادرها أى منها فى المدى الزمنى الذى يمكن أن يصل إليه التحليل المنضبط منهجياً. ويصعب فى ظل المعطيات الراهنة التأكد من أن هذه الدول ستغادر سوريا عندما تتوقف الحرب فى جميع مناطقها، ويتم التوصل إلى حل سياسى للأزمة. التفاعلات العسكرية والسياسية خلقت تقاسم نفوذ فعلى من النوع الذى لا يسهل تغييره. المراهنون على أن يؤدى التقدم باتجاه حل سياسى إلى انتفاء مبرر وجود الدول الأربع يظنون أن هذا الحل يمكن تحقيقه فى جنيف، أو من خلال مفاوضات تؤدى إلى تسوية تقوم على صفقة شاملة يتم توقيعها وتنفيذها.

ولكن تعقيدات الأزمة السورية قد تجعل هذا الاحتمال هو الأبعد. صيغة الاتفاقات الجزئية تبدو الأقرب، مثل اتفاقات خفض التصعيد، واتفاقات المصالحات المحلية الجزئية0 وفى مثل هذه الصيغة, سيختلط التقدم نحو حل سياسى بتقاسم النفوذ الاجنبى لفترة غير قصيرة. فكيف تتصرف الدول العربية تجاه هذا السيناريو، وهل تضعه فى حساباتها الآن أصلاً؟.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن يغادرها أحد لن يغادرها أحد



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon