يُدمَّرون قضيتين

يُدمَّرون قضيتين!

يُدمَّرون قضيتين!

 لبنان اليوم -

يُدمَّرون قضيتين

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

اقتحمت قوات كردية قبل أيام شركة نفط كردية فى كركوك، وأوقفت الضخ لعدة ساعات. لم يعد مثل هذا الخبر مثيراً لاستغراب، مثله فى ذلك مثل أخبار الصراعات التى لا تهدأ بين الفلسطينيين. اقتحام »بيشمركة« تابعة لحزب الاتحاد الوطنى شركة «نفط الشمال» ليس الأول من نوعه. سبق أن اقتحمت «بيشمركة» الحزب الديمقراطى الكردستانى نفسها وسيطرت عليها عام 2014.

وليس هذا إلا أحد فصول الصراعات الكردية، التى نجد فصلاً آخر لها فى سنجار الآّن أيضاً. وعندما نتأمل تطور هذه الصراعات، ونتابع المدى الذى بلغته الانقسامات فى صفوف الفلسطينيين، لابد أن نفكر فى مسئولية النخب السياسية فى الشعبين عن الظلم الذى لحق بهما على مدى عقود طويلة.

وإذا أردنا دليلاً ساطعاً على هذه المسئولية، يمكن أن نجده فى وضع إقليم كردستان العراق الذى يحظى باستقلال يتجاوز السلطات المتاحة له فى إطار النظام الفيدرالى العراقى. ويحظى هذا الإقليم بمكانة معنوية تجعله مقصداً لمعظم رؤساء الدول والحكومات حين يزورون العراق .

كما يزداد عدد الدول التى ترفع «الفيتو» على استقلاله. ويجهر بعضها بأن هذا الاستقلال يمكن أن يكون إيجابياً لاستقرار المنطقة.

فما الذى يعوق إذن تحول أحاديث بعض قادة الكرد عن الاستقلال إلى إجراءات عملية؟ الجواب هو الصراع بين الأحزاب والقوى الكردية على السلطة ومنافعها. فقد أصبح هذا الصراع أقوى من أى عراقيل خارجية.

ورغم أن الوضع الفلسطينى مختلف بسبب هيمنة القوى الأكثر تطرفاً على الكيان الصهيونى، فلنطرح السؤال الافتراضى التالى: هل يمكن للفلسطينيين أن يتفقوا على صيغة لدولة ما إذا توافرت ظروف دولية وإقليمية قادرة على إلغاء «الفيتو» الإسرائيلى عليها؟ الجواب واضح. وقد نجد بعض عناصره الآن فى قرار حركة «فتح» إجراء الانتخابات البلدية فى الضفة الغربية وحدها بدون غزة، وفى التراشق المتزايد بين قيادة هذه الحركة ومعارضيها، وفى الاشتباك اللفظى الذى اقترن بعقد ما أُطلق عليه مؤتمر الخارج الفلسطينى فى اسطنبول قبل أيام.

المصدر : صحيفة الأهرام

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يُدمَّرون قضيتين يُدمَّرون قضيتين



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon