جماعة  ورُبع

جماعة .. ورُبع

جماعة .. ورُبع

 لبنان اليوم -

جماعة  ورُبع

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

مازالت الخطوات التى اتخذها الجناح المنشق عن جماعة «الإخوان» الأسبوع الماضى تثير جدلاً حول آثارها على هذه الجماعة بعد أن وصل التباعد بين قيادتها الفعلية الحالية والمنشقين إلى حالة اللارجعة.

فقد بدا إعلان المنشقين عقد اجتماع لمجلس شورى الجماعة بمثابة قطيعة نهائية بين الفريقين، بغض النظر عن ملابساته، وبعيداً عن حقيقة هذا الاجتماع وما ينطوى عليه من وقائع أو مزاعم0 ورغم أن هذا الانشقاق يُعد الأكبر فى تاريخ الجماعة الذى شهد انسلاخات عدة من قبل، إلا أن العنوان الذى تكرر فى كثير من التغطيات الصحفية لأخباره وهو “جماعتان للإخوان” لا يعبر عن الواقع. ويعود ذلك إلى أن حجم المنشقين أصغر من أن يجعلهم جماعة موازية. 

والحاصل أن القيادة القديمة مازالت تسيطر على الجزء الأكبر من الأعضاء الذين جمدوا كل نشاطاتهم أو معظمها، وكمنوا فى منازلهم وأعمالهم الوظيفية أو المهنية، إلى أن ينقضى ما يعتبرونه محنة ألمت بهم وفق اعتقادهم. والأرجح أنهم نهجوا هذا المنهج الانسحابى بتعليمات من قيادة الجماعة، إذا صح الاستناد إلى سوابق تاريخية فى هذا المجال فى أعوام 1948 و 1954 و 1965، لكى تظل هناك قاعدة للجماعة تعتمد عليها بعد انتهاء “المحنة”. 

وتفيد المعلومات القليلة المتوفرة عن جناح المنشقين أنه يضم مجموعات محدودة معظمها فى محافظتين هما الفيوم وبنى سويف، وأقلها فى ثلاث محافظات أخرى هى الجيزة والإسكندرية والقاهرة وفق ترتيب تنازلي. 

ولا يستطيع المنشقون الوصول إلى باقى أعضاء الجماعة، لأنهم لا يملكون معلومات عنهم، وليس بسبب صعوبة التواصل فى ظل الملاحقات الأمنية فقط. ففى هذا النوع من الجماعات المغلقة، يحتكر عدد محدود فى القيادة المعلومات التنظيمية بما فى ذلك البيانات المتعلقة بالعضوية. ولأن القيادة القديمة التى يرفضها المنشقون تملك المعلومات التنظيمية، فهى تستطيع الحفاظ على ولاء الجسم الأساسى للجماعة. 

كما أن هذه القيادة هى التى تملك المصادر المالية التى أصبح معظمها خارجياً فى ظل سياسة تجفيف منابعهم الداخلية. ولذلك فهى تمتلك المصدرين الرئيسيين للقوة فى أى تنظيم، وهما المعلومات والأموال. وإذ يصعب الحديث عن جماعتين للإخوان على هذا النحو، يمكن القول أننا إزاء جماعة ومجموعة صغيرة قد لا يصل حجمها إلى «رُبع جماعة». 

المصدر : صحيفة الأهرام

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جماعة  ورُبع جماعة  ورُبع



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:07 2022 الخميس ,07 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon