صراع السادات ورجاله

صراع السادات ورجاله

صراع السادات ورجاله

 لبنان اليوم -

صراع السادات ورجاله

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كان في امكان الوفد المصري المفاوض في مؤتمر كامب ديفيد برئاسة الرئيس الراحل أنور السادات أن يحقق نتيجة أفضل في تلك المفاوضات التي غيرت مسار الصراع العربي الإسرائيلي برمته, وكانت نقطة تحول جوهرية في تاريخه.

وليس هذا رأياً شخصيا. فقد اعترف الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، الذي شمل مؤتمر كامب ديفيد برعاية كاملة، بأنه لم يبذل جهداً كافياً خلاله لوضع أساس أفضل لحل قضية فلسطين. ولذلك وُلد الاتفاق الثاني (اطار للسلام في الشرق الأوسط) ميتاً، وسرعان ما نسيه الجميع فلم يعد له ذكر. لكن الأهم من ذلك أن تجاهل السادات آراء معظم أعضاء الوفد وتقديراتهم, بعد أن وضع الأوراق كلها بين يدي كارتر, أضاع فرصة التوصل الي اتفاق لأفضل من ذلك الذي تم توقيعه في مثل هذا اليوم من عام 1978. وعندما استقال وزير الخارجية حينئذ محمد إبراهيم كامل، لم تكن استقالته احتجاجاً علي ما قبله السادات في نهاية المفاوضات فقط، بل كانت تعبيراً عن اقتناعه بأنه كان ممكناً الوصول إلي نتيجة أفضل. وروي كامل بعد ذلك تفاصيل ما حدث في كتابه «السلام الضائع».

وكان لدي د. بطرس غالي أيضاً انطباع مماثل بدرجة أو بأخري كما نفهم من كتابه «طريق مصر إلي القدس». وقد تندر كل من كامل وغالي علي السادات بسبب هذه العلاقة، وخلص كل منهما بطريقته وأسلوبه إلي نتيجة يمكن تبسيطها في أنه كان مستعداً لعمل أي شيء من أجل صداقته مع كارتر. وخصص كامل الفصل الثاني والعشرين في كتابه لهذا الموضوع وجعل عنوانه (من أجل عيون كارتر).

وربما ينطوي هذا الاستنتاج علي مبالغة في التعبير، ولكنه لم يأت من فراغ. فقد تعامل السادات مع كارتر بانفتاح زائد عن أي حد إلي درجة أنه صارحه منذ البداية بالمدي الذي يمكن أن يبلغه في التنازل عن الموقف الافتتاحي المتضمن في المشروع المصري حول اطار السلام. لم يستمع السادات إلي أعضاء وفده الذين قال عنهم وفق رواية نبيل العربي إن (الدبلوماسيين ليس لهم في السياسة). ولم يدرك أن المفاوض الذي يكشف أوراقه منذ اللحظة الأولي يضعف قدرته علي المناورة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع السادات ورجاله صراع السادات ورجاله



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:07 2022 الخميس ,07 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon