مسلمون ومسيحيون

مسلمون ومسيحيون

مسلمون ومسيحيون

 لبنان اليوم -

مسلمون ومسيحيون

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ألهمت ثورة 1919 الزعيم الهندى المهاتما غاندى، وأسهمت فى تعزيز اقتناعه بأهمية توحيد الهندوس والمسلمين فى مواجهة الاحتلال. كانت الحركة الوطنية الهندية فى بدايتها عندما اندلعت ثورة 1919، التى دفعت غاندى إلى متابعة الوضع فى مصر طوال الفترة التالية، وإقامة علاقة قوية مع قادة النضال الوطنى فيها.

 كان غاندى شديد الإعجاب بثورة 1919، وزعيمها الأول سعد زغلول. ومن أكثر ما أثار إعجابه توحيد المسلمين والمسيحيين فى مواجهة الاحتلال البريطانى. وقد سعى إلى بناء وحدة بين الهندوس والمسلمين فى الهند أيضاً، لكنه أقر بأنها لم تكن فى المستوى الذى تحقق فى مصر.

فقد لعب المسيحيون دوراً محورياً فى ثورة 1919 منذ أن بدأت مقدماتها المباشرة، فور انتهاء الحرب العالمية الأولى، بتأليف وفد يمثل مصر فى المطالبة باستقلالها، عبر جمع توكيلات شعبية، رداً على رفض المندوب السامى البريطانى الاعتراف بأن سعد زغلول وعلى شعراوى وعبد العزيز فهمى الذين قابلوه لهذا الغرض فى 13 نوفمبر 1918 يعبرون عن جموع المصريين.

كان واصف غالى أول من انضم إلى الوفد الذى شُكل للتفاوض باسم مصر. وتوالى التحاق شخصيات مسيحية إلى الوفد، مثل سنيوت حنا، وجورج خياط، وفخرى عبدالنور، ومكرم عبيد، ومرقص حنا. وعندما قررت سلطة الاحتلال نفى عدد من قادة الوفد 1921، كان بينهم سنيوت حنا، ومكرم عبيد، إلى جانب سعد زغلول، ومصطفى النحاس، وفتح الله بركات، وعاطف بركات.

امتزج المسلمون والمسيحيون فى ثورة 1919، التى تُعد علامة فارقة فى عملية بناء الوطنية المصرية، وبلورتها، بعد عهود متوالية من الاحتلال. فقد كانت ثورة 1919 أقرب إلى بوتقة انصهر فيها المصريون بمختلف انتماءاتهم وخلفياتهم، وصاروا بعدها غير ما كانوا قبلها.

ولذا، فعندما أُصدر دستور 1923، الذى كان إحدى ثمراتها، وأُجريت أول انتخابات حديثة، وشكل سعد زغلول الحكومة، ضم إليها وزيرين مسيحيين كانا يمثلان 20% من أعضاء الحكومة المؤلفة من عشرة وزراء فقط فى ذلك الوقت0 ولم يسأل أحد وقتها كيف يكون ويصا واصف وزيراً لخارجية بلد أغلبيته مسلمون, لأن الأوطان تقوم على المواطنة لا على الدين.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسلمون ومسيحيون مسلمون ومسيحيون



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon