نتفليكس والسينما المصرية

نتفليكس.. والسينما المصرية

نتفليكس.. والسينما المصرية

 لبنان اليوم -

نتفليكس والسينما المصرية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

العالم يتغير بمعدلات مهولة لم تكن متخيلة منذ ربع قرن فقط. الثورة الرقمية أحدثت فى عقود قليلة تغييراً يفوق ما حدث طول تاريخ البشرية. ومن أهم ما يميز هذا التغيير أنه مستمر، ومتزايد، ولا يبدو أن له نهاية، بخلاف التحولات الكبرى السابقة فى التاريخ. لم يكن متصورا فى بداية تشغيل شبكة الإنترنت على نطاق واسع أن استخدامها سيتجاوز مجالاتها الأولى. لكن هذه المجالات توسعت، ومازالت.

ورغم أن صناعة السينما فى مصر تعانى مشكلات كبيرة لا تتعلق بالثورة الرقمية، يثير ازدياد الإقبال على الاشتراك فى شركة نتفليكس الأمريكية سؤالاً عن أثره عليها، وهل يؤدى إلى ازدياد هذه المشكلات.

فقد انتشرت منتجات هذه الشركة فى العالم بسرعة قياسية، رغم حداثة عهدها, إذ أُنشئت فى آخر التسعينيات. فقد وصل عدد المشتركين فيها إلى نحو 140 مليوناً فى أكثر من مائة دولة، من بينها مصر.

ورغم عدم وجود إحصاء دقيق عن عدد المشتركين فى مصر، بعد نحو عامين على بدء الخدمة فيها، توجد مؤشرات على أنهم يزدادون فى أوساط الشباب الذين أصبح بعضهم مولعين بما تقدمه. كما أن اشتراكها الشهرى (ثمانية دولارات) يناسب شباب الطبقة الوسطى، وليست الفئات الاجتماعية العليا فقط، وخصوصا الذين يهوون مشاهدة الأفلام، لأنها تقدم لهم اختيارات كثيرة. كما أن قيمة الاشتراك لا تزيد كثيراً على تكلفة الذهاب إلى دور السينما مرتين أو ثلاثا فى الشهر.

ولذا يثير ازدياد الإقبال عليها قلق بعض العاملين فى صناعة السينما المصرية، بينما يرى بعضهم الآخر أنها لا تمثل تهديدا حقيقيا. وربما يكون الوقت مبكرا لقياس مدى أثر انتشار نتفليكس فى مصر على صناعة السينما. ويتطلب هذا القياس دراسة منهجية جادة يأخذ القائمون بها فى اعتبارهم اتجاه الشركة إلى إنتاج محتوى مناسب لكل منطقة فى العالم، فضلا عن اهتمامها الفائق بالتميز، وقدرتها على الإنفاق، وحرصها على التجديد الذى دفعها للتعاقد مع ورثة الروائى العبقرى حائز نوبل جارسيا ماركيز لتحويل رائعته «مائة عام من العزلة» إلى عمل درامى، بعد أن فشل كثيرون قبلها فى ذلك.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتفليكس والسينما المصرية نتفليكس والسينما المصرية



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon