موقفان من «ماكدونالدز»

موقفان من «ماكدونالدز»

موقفان من «ماكدونالدز»

 لبنان اليوم -

موقفان من «ماكدونالدز»

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يزداد الوعى فى العالم كل يوم بالمسئولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات الاقتصادية. كلما كبرت الشركة وتوسع نشاطها، صارت مسئوليتها الاجتماعية أكبر وأعظم. وإذا كانت الشركة عالمية عابرة للحدود والجنسيات، تمتد مسئولياتها الاجتماعية إلى البلدان التى تعمل فيها مادامت تحقق ربحاً من هذا العمل.

وتدخل إسهامات شركة «ماكدونالدز» الاجتماعية فى مصر فى هذا الإطار، وآخرها افتتاح 10 مدارس و20 حضانة، بالتعاون مع وزارتى التربية والتعليم والتضامن الاجتماعي، فى عزبة خير الله التى تُعد إحدى المناطق الأكثر احتياجاً فى القاهرة.

ربما يبدو الأمر طبيعياً باعتباره أحد تجليات ازدياد الدور الاجتماعى للشركات. ولكن الأمر يختلف فى حالة شركة «ماكدونالدز» التى مازال هناك انقسام واسع حولها، وتناقض فى نظرة الناس فى كثير من البلدان إليها. لم تثر شركة كبيرة خلافاً حولها مثل ذلك الذى أثارته «ماكدونالدز»0 يراها كثيرون تعبيراً عن الهيمنة الاقتصادية والثقافية، ورمزاً للعولمة فى أكثر جوانبها سلبية. وينظر إليها آخرون باعتبارها تجسيداً لقيم الإنجاز السريع والطابع العملى للحياة المعاصرة.

وبينما رحب بها البعض عندما بدأت تنتشر فى العالم، رفض بعض آخر أى تعامل معها. وينطبق ذلك على الأفراد والحكومات فى آن معاً. ظلت ماكدونالدز ممنوعة فى بلدان عدة، فى مقدمتها الاتحاد السوفيتى السابق والصين لفترة طويلة. ولم يفتح أول مطعم فى موسكو إلا فى يناير 1990 فى ساحة بوشكين. وكان افتتاحه حدثاً ضخماً حظى بتغطية إعلامية واسعة فى العالم. ويذكر من تابعوه صور ذلك الطابور الطويل من الناس الذين كانوا ينتظرون دورهم للدخول إليه.ووجد من يربطون «ماكدونالدز» بالهيمنة الأمريكية فى توقيت افتتاح ذلك المطعم تأكيداً لموقفهم، لأنه ارتبط بانهيار الاتحاد السوفيتى الذى كان يلفظ أنفاسه الأخيرة حين بدأ بناؤه عام 1988. وفى المقابل يرحب مؤيدو الانفتاح وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية بانتشار مطاعم «ماكدونالدز» فى العالم. وأياً كان الموقف من «ماكدونالدز»، سيظل نمط الحياة الأمريكى الذى انتشر فى العالم مثيراً للجدل طوال الوقت. ليست «ماكدونالدز» مجرد شركة تملك مطاعم حول العالم، بل ثقافة مجتمع انتشرت خارجه حاملة فى طياتها طريقة فى الحياة بوجه عام، وليس فى تناول الطعام فقط.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقفان من «ماكدونالدز» موقفان من «ماكدونالدز»



GMT 06:51 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

يوم الدجاج المتعفن…يا رب رحمتك

GMT 06:47 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني ـ بنس وصندوق البريد اللبناني

GMT 06:45 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تكشف عن طموحات قيادية

GMT 06:40 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني يكشف وجهه…

GMT 06:38 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عودة الى شعراء الأمة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon