ملايين  وملاليم

ملايين .. وملاليم

ملايين .. وملاليم

 لبنان اليوم -

ملايين  وملاليم

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

مضى زمن كان الباحثون عن مواهب يانعة فى لعبة كرة القدم يجوبون شوارع وميادين يلعب فيها صبية وشباب, معظمهم طلاب. كانت مباريات بسيطة تُكلفهم قروشاً يوفرونها من مصروفهم اليومى ولا ينتظرون أى مقابل.

ولكنها تبدو اليوم أفضل وأرقى عندما نقارنها بمباريات الأسبوع الأول فى الموسم الجديد للدورى العام الذى يحصل بعض اللاعبين فيه على الملايين، وينال من يعتبرون «فقراء» بينهم أنصبة متفاوتة من الأموال المتزايدة التى تُنفق بلا معايير.

كانت مباريات الشارع تُلعب بما أُطلق عليه كرة شراب نسبة إلى الغطاء الذى تُغلف به، بعد أن تُحشى إسفنجاً وتُكور. لعبتُ فى مرحلة الصبا فى شوارع وميادين عدة فى القاهرة.

وكان اللعب فى كثير من الأحيان أفضل منه فى بداية موسم الدورى الجديد، الذى تُقدر قيمته التسويقية بنحو 30 مليار جنيه (141 مليون يورو على عُهدة موقع ترانسفير المتخصص فى هذا المجال).

مستوى الفرق فى الدورى بين ضعيف، وأقل من متوسط، وفق الاتجاه الغالب فى التحليلات الرياضية، وحسب ما لاحظته فيما تيسرت لى مشاهدته من مباريات الأسبوع الأول.

ولا يعود هذا التقييم السلبى إلى تأثير الأداء القوى الذى شاهدناه فى معظم مباريات المونديال, الذى انتهى قبل أسبوعين تقريباً من بداية الموسم المحلى الجديد. الأداء العام حتى الآن، وباستثناءات قليلة، يبدو بعيد الصلة بلعبة كرة القدم، حتى إذا لم نكن تحت تأثير المونديال.

لم نجد أثراً لأموال طائلة تم إنفاقها على فريق اشترى أصحابه الجدد لاعبين وجهازاً فنياً ووسائل دعاية, ومشجعين أيضاً!.

من أهم ما لاحظته أن اللعب عشوائى فى معظمه, وأن الكثير من اللاعبين متوترون ومتربصون أو متحفزون، وكأنهم فى «خناقات» وليسوا فى مباريات لعبة يتطلب حُسن الأداء فيها هدوءاً واتزاناً وعقلاً، ويفرح بها محبوها لاعبين كانوا أو مشجعين.

أذكر كم كان الفرح يغمرنا فى كل مرة لعبنا فى الشارع رغم الصعوبات والأخطار الكبيرة فى اللعب بكرة شراب على أرض إسفلتية، وكيف كان كل منا يحاول الحفاظ على الآخر، وليس التنكيل به، حين يحدث التحام.

كان اللعب فى مرحلة «الملاليم» أكثر نضجاً منه فى عصر الملايين التى لا تقف عند حد.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الأهرام

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملايين  وملاليم ملايين  وملاليم



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon