زلزال السادات

زلزال السادات

زلزال السادات

 لبنان اليوم -

زلزال السادات

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كانت زيارة الرئيس الراحل أنور السادات إلى القدس المحتلة, فى مثل هذا اليوم قبل 40 عاماً، وصل أول رئيس عربى إلى إسرائيل، زلزالاً أطاح بعض ما كان يُعتبر مُسَّلمات أو ثوابت عربية.

بدأت مقدمات ذلك الزلزال قبل الزيارة بعشرة أيام عندما أعلن السادات فى نهاية خطابه أمام مجلس الشعب استعداده للذهاب إلى إسرائيل والحديث أمام الكنيست0 وقف العالم ساعتها على قدم واحدة بين مُصَّدق ومُتشَّكك. ظن كُثر فى البداية أن السادات يناور، أو يسعى إلى تعبئة ضغط دولى على إسرائيل التى كان اليمين المتشدد قد وصل إلى الحكم فيها للمرة الأولى قبل عدة أشهر، وأغلق النافذة الصغيرة التى حاول وزير الخارجية الأمريكى الأسبق هنرى كيسنجر فتحها لعله يجد وراءها طريقاً يقود إلى تسوية سلمية.

لم يعرف معظم العالم وقتها أن اتصالات سرية سبقت ذلك الحدث الكبير. ورغم أن السادات كان يعرف مسبقاً, بموجب تلك الاتصالات, فقد تأخر فى تكليف من يكتب هذا الخطاب. ووقع اختياره فى البداية على الراحل الكبير د. بطرس غالي، الذى تولى وزارة الدولة للشئون الخارجية بعد محمد رياض الذى استقال اعتراضاً على الزيارة، ومعه وزير الخارجية وقتها إسماعيل فهمي.

كتب د. غالى الخطاب بطريقة أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي، فجاء قوياً مُعبَّراً عن المواقف والمعانى التى أرادها السادات. ولكن لغته الرصينة المتأثرة بالخلفية الأكاديمية، والمعتمدة على الحجة والمنطق والقواعد القانونية، لم تكن ملائمة لما أراده السادات، وهو أن يخاطب الإسرائيليين فى بيوتهم، وقد توقع ألاَّ يتخلف أحد منهم عن الاستماع إليه. ولذلك كلف الصحفى الكبير الراحل موسى صبرى بكتابة صيغة أخرى للخطاب بلغة عاطفية تصور أنها يمكن أن تؤثر فى نفوس الإسرائيليين.

ولبت تلك الصيغة ما تصور السادات أنه سيُحدث أثراً لدى الرأى العام الإسرائيلى الذى بشَّره قائلاً فى بداية الخطاب (جئت أليكم اليوم على قدمين ثابتتين، لكى نبنى حياة جديدة، لكى نقيم السلام على هذه الأرض، كلنا ـ مسلمين ومسيحيين ويهود ـ نعبد الله ... املأوا الأرض والفضاء بترانيم السلام، واملأوا الصدور والقلوب بآمال السلام ..).

ولكن السادات رحل قبل أن يرى كيف صار معظم الإسرائيليين أكثر رفضاً للسلام الذى حاول إقناعهم به.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زلزال السادات زلزال السادات



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon