سجنُ أم متحف

سجنُ أم متحف؟

سجنُ أم متحف؟

 لبنان اليوم -

سجنُ أم متحف

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

ربما لا يعرف كثير ممن شاهدوا فيلم «الهروب من ألكتراز» الذى عُرض عام 1979 أنه مستمد من قصة حقيقية. ألكتراز هو اسم سجن كان شديد الحراسة وسيئ السُمعة خُصص لمن يعتبرون الأكثر عنفًا وخطرًا وقدرة على الهروب. يقع السجن، الذى أُغلق عام 1963 وتحول إلى متحف، فوق صخرة فى خليج سان فرانسيسكو بولاية كلورادو.

يجذب المتحف الذى أُقيم فى موقع السجن أعدادًا هائلة من السائحين كل عام. ويبدو أنه جذب الرئيس الأمريكى ترامب أيضًا، ولكن ليس لزيارته بل لإعادته إلى ما كان عليه. فقد قال إنه طلب إعادة فتح السجن ليوضع فيه المجرمون الأكثر خطرًا مرةً أخرى.

طلب غريب وغير مفهوم مثل بعض ما يصدر من الرئيس الأمريكى منذ عودته إلى البيت الأبيض. ويصعب تقدير هل هو جد أم مزح أم مزيج بينهما، لأسباب عدة نكتفى منها باثنين.

أولهما أن تكلفة إعادة تأهيل المكان ليعود إلى سيرته الأولى باهظة، الأمر الذى يتعارض مع سياسة ترامب الهادفة إلى خفض الإنفاق العام بكل الوسائل بما فيها طرد أعداد كبيرة من الموظفين فى الإدارة الفيدرالية ووكالاتها. وفضلاً عن الإنفاق الكبير اللازم لذلك ستفقد الميزانية الفيدرالية مصدر دخل معتبرا من بطاقات دخول المتحف حال إعادته سجنًا.

والثانى أن فى الولايات المتحدة سجونًا أخرى شديدة الحراسة، وسيئة السمعة أيضًا مثل سجن ألكتراز قبل غلقه وتحويله إلى متحف، وأشهرها سجن «أبى دى ماكس» فى سفح جبال روكى فى ولاية كلورادو. وهو السجن الذى يوجد فيه زكريا الموسوى المتهم فى أحداث 11 سبتمبر 2001، ورمزى يوسف المتهم فى محاولة تفجير مركز التجارة العالمى عام 1993 وعمليات إرهابية أخرى.

وهذا سجن يتعذر الهروب منه بسبب النظام الصارم وغير الآدمى المتبع فيه حيث يبقى النزلاء فى حبس انفرادى لمدة 23 ساعة فى اليوم، ويُلقى إليهم الطعام من فتحات صغيرة فى الأبواب. وعندما يخرجون فى ساعة التريض يكونون مكبلين بالأصفاد ويأخذهم حراسهم إلى قفص فى الهواء الطلق.

وهكذا يواصل ترامب إشغال الأمريكيين والعالم بمبادرات غريبة تتراوح بين الجد وغيره.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سجنُ أم متحف سجنُ أم متحف



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 23:19 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

موضة المجوهرات الصيفية هذا الموسم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon