مقعد واحد

مقعد واحد

مقعد واحد

 لبنان اليوم -

مقعد واحد

د. وحيد عبدالمجيد

ينبغي ألا تُصاب الأحزاب القليلة الحظ في الانتخابات النيابية الجارية بالإحباط أو اليأس، وخاصة تلك التي حصل كل منها علي مقعد واحد فقط في المرحلة الأولي لهذه الانتخابات، وعددها ستة أحزاب0 وهناك أيضا حزبان حصل كل منهما علي مقعدين، وحزب حصل علي ثلاثة مقاعد رغم أنه تمكن من انتزاع 18 مقعدا في انتخابات 2011 ـ 2012 ولم يكن قد مضي علي تأسيسه شهور قليلة (المصري الديمقراطي الاجتماعي).

وبالنسبة إلي أحزاب المقعد الواحد، فباستثناء الحزب الناصري الذي يعرف المتابعون للحياة السياسية الظروف الصعبة التي مر بها، والصراعات التي احتدمت في داخله، هناك ثلاثة أحزاب جديدة تماما لم يمض علي تأسيسها عامان، وهي حزب الحركة الوطنية، وحزب مصر بلدي، وحزب الصرح المصري.

أما الحزبان الآخران فقد تم تأسيسهما عقب ثورة 25 يناير، وهما حزب المحافظون وحزب الحرية. كما أن الأخير (حزب الحرية) كان قد اندمج في حزب المؤتمر. ولكن الخلافات في حزب المؤتمر أدت إلي تداعيات كان بينها انفصال عدد من مؤسسي حزب الحرية الذين تعاونوا مع آخرين في إعادة بنائه. وحدث ذلك قبل شهور قليلة علي إجراء الانتخابات.

ولا تزال هناك فرصة أمام هذه الأحزاب الستة للحصول علي مقعد آخر أو أكثر لكل منها في المرحلة الثانية للانتخابات الأسبوع القادم. وهذا مؤكد بالنسبة الي بعضها. فقد اعتمدت هذه الأحزاب علي نفسها تماما، ولم تلجأ إلي ضم مرشحين لا علاقة لهم بها لمجرد الحصول علي مقاعد إضافية.

والعبرة في عملية بناء الأحزاب بالعمل الذاتي والتطور التدريجي والمثابرة، وليس بالقدرة المالية التي تتيح جذب مرشحين من خارجها، أو بالاعتماد علي اسم تاريخي عريق أيا كذلك.

ولكن ما ينقص هذه الأحزاب ذات المقعد الواحد هو امتلاك رؤية واضحة تعمل علي أساسها، وخطاب تتوجه به إلي المصريين أو إلي فئات اجتماعية محددة منهم، وشباب يؤمنون بهذا الخطاب وتلك الرؤية ويتحركون علي أساسها.

وإذا اقترن إكمال هذا النقص بأداء معقول في مجلس النواب الجديد، وتنسيق بينها وبين تلك التي سيكون لها عدد أكبر من المقاعد، ربما تكون هذه خطوة تعيد الاعتبار إلي السياسة التي لم يتقدم مجتمع في العصر الحديث إلا بانخراطه فيها واقباله عليها.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقعد واحد مقعد واحد



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:07 2022 الخميس ,07 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon