محمد عبدالقدوس

محمد عبدالقدوس

محمد عبدالقدوس

 لبنان اليوم -

محمد عبدالقدوس

د. وحيد عبدالمجيد

محزن حقاً أن يخلو مجلس نقابة الصحفيين القادم، الذى ستجرى انتخابات تجديد نصف أعضائه غدا، من الزميل محمد عبد القدوس الذى صار مثالاً فى العمل النقابى المنزه عن الهوى والمصالح. ظل عبد القدوس مدافعا عن الصحافة وحريتها واستقلالها، وعن الصحفيين وحقوقهم، على مدى سبع دورات امتدت لنحو ثلاثين عاما.

لم يختلط دوره النقابى بانتمائه السياسى فى نقابة تعد الأقرب إلى السياسة بين النقابات المهنية جميعها، فالمهنة التى ندافع عنها نقابة الصحفيين تجد أساسها فى الحريات عموماً، وحرية التعبير خصوصا. ولذلك يصعب فصل العمل النقابى فى هذه المهنة عن السياسة، أو إبعاد الصراع السياسى عن الانتخابات فى النقابة التى يُعد الدفاع عن الحريات أحد أهم وظائفها. وكان عبد القدوس فى مقدمة من دافعوا عن هذه الحريات التى جعلها قضيته الأولى فى النقابة وخارجها.

ومع ذلك، تمكن عبد القدوس من الارتفاع فوق انتمائه السياسى، ولم يتأثر به فى دفاعه عن الصحفيين. وكان حصوله على أعلى الأصوات، فى معظم الانتخابات التى ترشح فيها، دليلا على أنه نال ثقة صحفيين ينتمون إلى اتجاهات مختلفة، كما على تأييد غيرهم ممن لا انتماءات سياسية لهم.

ولذلك فإذا بحثنا عن كلمة واحدة تعبر عن دور عبد القدوس ونختصر مسيرته، لقلنا إنه «الجسر» الذى جعل التفاعل بين الاتجاهات المختلفة ممكنا فى بيئة سياسية وثقافية يسودها رفض الآخر وإقصاؤه. ومثلما يجعل الجسر الانتقال بين ضفتى النهر اللتين لا تلتقيان سهلاً، كان دور عبد القدوس هو تيسير التفاعل بين صحفيين من اتجاهات وتيارات لا تلتقى أبدا. ولذلك فعندما أعلن عدم ترشحه للدورة المقبلة، أرفق بالبيان الذى أصدره نصائح للصحفيين عندما يذهبون إلى صناديق الاقتراع فى مقدمها انتخاب (من يعتبر نقابة الصحفيين ملكاً لكل أبنائها من حملة الأقلام، وأن يضع نفسه فوق الانتماءات، وأن يكون فى خدمة الجميع ولا تقتصر علاقته على تيار بعينه، وأن يكون متواصلا مع الصحفيين فى مؤسساتهم ويذهب إليهم فى أماكن عملهم، ولا ينتظر أن يأتوا إليه فى النقابة...).

لقد كانت رحلة «عمنا» محمد عبدالقدوس فى نقابة الصحفيين على هذا النحو صعبة ومضنية ومليئة بالتجارب والخبرات التى بات واجبا عليه اليوم أن يجمعها ويوثقها للتاريخ، وللمستقبل وأجياله الجديدة, فى آن معاً.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد عبدالقدوس محمد عبدالقدوس



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon