لماذا هذه الفضائية

لماذا هذه الفضائية؟

لماذا هذه الفضائية؟

 لبنان اليوم -

لماذا هذه الفضائية

د. وحيد عبدالمجيد

كلما أُثيرت قضية تطوير الإعلام المرئى الرسمى أو «ماسبيرو» تتجدد المطالبة بتأسيس ما يُطلق عليه فضائية إخبارية مصرية تخاطب العالم. كما يتجدد الحديث حول هذه الفضائية حين تحدث أزمة كبيرة، فيظن البعض أن المشكلة تعود إلى ما يسمونه غياب وجهة النظر المصرية أو عدم وصول صوتنا إلى الأطراف المعنية بهذه الأزمة، أو إلى المجتمع الدولى بوجه عام. ويُقال عادة إننا فى حاجة إلى هذه الفضائية لمخاطبة الآخر باللغة التى يفهمها، أو للتوجه إلى العقل الغربى بصفة خاصة، أو لتقديم صورة صحيحة لما يحدث فى مصر. ويبدو الأمر أحياناً كما لو أن هذه الفضائية هى الحل السحرى الذى سيحول مصر إلى دولة حديثة متقدمة ديمقراطية مزدهرة تنتمى إلى العصر الذى نعيش فيه، وأنها بديل عن العمل لبناء هذه الدولة، وعن دور السياسة الخارجية والتحرك الدبلوماسى. وكان الحديث عن هذه الفضائية قد بدأ قبل ظهور كثير من مواقع التواصل الاجتماعى، أو فى بداية هذه المرحلة من ثورة الاتصالات، أى حين كانت القنوات الفضائية هى التى تتصدر وسائل الإعلام فى العالم. كما بدأ الحديث عن هذه القناة قبل أن تضيف الثورة الرقمية إلى إنجازاتها المتسارعة خدمة ترجمة ما تنشره وتبثه وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية إلى عدة لغات. ويعنى ذلك أن الكثير من المحتوى الإعلامى الذى تنشره وتبثه وسائل الإعلام المصرية يمكن أن يُقرأ أو يُسمع باللغة الإنجليزية ولغات أخرى بشكل فورى، إذا أراد أى شخص فى العالم ذلك. وكل ما يفعله هو أن يضغط على مربع فى داخله كلمة ترجمة translate، فيجد المقال أو التقرير، وكذلك صوت المتحدث فى فيديو على «يوتيوب»، باللغة التى يعرفها. ولكنه لا يفعل ذلك إلا اذا توافرت لديه ثقة فى أن هذا المحتوى يضيف قيمة ويتمتع بقدر معقول من المهنية والمصداقية. ولذلك فما نحتاج إليه اليوم ليس تأسيس قناة فضائية موجهة إلى العالم فى عصر صار «التوجيه» فيه عملاً من أعمال الماضى، بل تطوير الإعلام المصرى بعد انتشاله من الهاوية التى هوى فيها كثير من وسائله الخاصة. ولتكن البداية بالإعلام المرئى الرسمى عبر تطويره ليصبح إعلاماً عاماً مفتوحاً ومنفتحاً وقائماً على الكفاءة المهنية والإنجاز.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا هذه الفضائية لماذا هذه الفضائية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:07 2022 الخميس ,07 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon