لا «للمكارثية الثقافية»

لا «للمكارثية الثقافية»

لا «للمكارثية الثقافية»

 لبنان اليوم -

لا «للمكارثية الثقافية»

د. وحيد عبدالمجيد

تحت هذا العنوان الواضح، أصدر أكثر من ثلاثمائة من المثقفين العرب بياناً بالغ الأهمية ينَّبه إلى (المهزلة التى تجرى فى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم التابعة لجماعة الدول العربية). وتعود بداية هذه المهزلة,

 كما شرحها البيان, إلى محاولة د. نفين مسعد مديرة معهد البحوث والدراسات العربية حماية صرح تعليمى وثقافى عربى كبير من تداعيات قرارات عشوائية أصدرها مدير تلك المنظمة التى يتبعها المعهد. فكانت النتيجة إحالتها على تحقيق قام على اتهامات بعضها لا أساس لها، بينما البعض الآخر منها يعيد إنتاج الظاهرة «المكارثية» التى شهدتها الولايات المتحدة فى منتصف القرن الماضى، ومثلت صورة «حديثة» لمحاكم التفتيش التى راح ضحيتها مفكرون وعلماء أوروبيون فتحوا الطريق الذى ظل مغلقاً لقرون أمام العقل والعقلانية. وقد تضمن البيان أمثلة مذهلة على هذه «المكارثية»، منها على سبيل المثال التنقيب فى صفحة على مواقع التواصل الاجتماعى أسسها طلاب د.نيفين مسعد وطالباتها تتضمن مقالاتها ودراساتها المنشورة، وادعاء مسئوليتها عن وثيقة مشكوك أصلاً فى صحة نسبتها للملك عبد العزيز آل سعود حول الموقف من فلسطين، فى محاولة لاستعداء المسئولين فى المملكة العربية السعودية عليها.

وهذا فضلاً عن محاسبتها على تحرير كتاب أكاديمى نشره مركز دراسات الوحدة العربية فى بيروت منذ سنوات تحت عنوان «صنع القرار فى الوطن العربى». وهذا كتاب يعلم من اطلع عليه قيمته العلمية وأهميته لصانعى القرار على حد سواء. كما وجهت إليها اتهامات مؤداها أنها تكتب وتنتشر وتشارك فى برامج تليفزيونية، بدعوى أن هذا يتعارض مع كونها «موظفة فى إحدى منظمات الجامعة العربية».

فكأن أحد شروط العمل فى هذه الجامعة أن ينزع الإنسان عقله من رأسه، ويكف عن التفكير، حتى اذا كانت مهنته هى البحث العلمى. فالصفة الوظيفية فى أى منظمة إقليمية أو دولية لا تلغى واجب الأكاديميين والباحثين، وليس مجرد حقهم، فى البحث العلمى والنشر وتقديم المعرفة كل فى مجاله مادام أنه لا يكتب أو يتحدث باسم هذه المنظمة.

وقد أحسن معدو البيان، الذى يمثل صرخة للحفاظ على العقل العربى، عندما ناشدوا السلطات فى دولة الكويت التى يشرف المدير العام للمنظمة العربية للتربية بحمل جنسيتها التدخل لحل هذه المشكلة, وهى التى قامت- وتقوم بدور مشهود ومشرف فى دعم الثقافة العربية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا «للمكارثية الثقافية» لا «للمكارثية الثقافية»



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon