كى لا يندثر الوفد

كى لا يندثر الوفد

كى لا يندثر الوفد

 لبنان اليوم -

كى لا يندثر الوفد

د. وحيد عبدالمجيد

مازالت أزمة حزب الوفد تتفاقم وتنذر بخطر داهم. أزمة الوفد ليست جديدة لأنها من نوع الأزمات التى توصف بأنها بنائية، أى مرتبطة بالطريقة التى بُنى الحزب على أساسها.

ولذلك لا تتحمل قيادته الحالية وحدها المسئولية عنها. ولكنها تتحمل بالتأكيد مسئولية كبرى عن تفاقمها ووصولها إلى مستوى لا سابق له منذ أن تصاعدت فى فترة رئاسة نعمان جمعة (2001-2006). وقد دخلت هذه الأزمة مرحلة جديدة عبر إعلان بهاء الدين أبو شقة السكرتير العام الذى لم يمض عام على توليه هذا الموقع استقالته من الحزب بصورة تبدو مفاجئة، ولكن خلفياتها كانت موضع تداول فى الأيام السابقة عليها. ولايعنى سحب هذه الاستقالة إلا انتظار فصل جديد من فصول الأزمة بعد أن دقت ناقوس خطر جديدا بشأن مصير حزب عريق صار مهدداً بإسدال الستار عليه قبل سنوات قليلة على مرور قرن على تأسيسه الأول (1922).

ولذلك أصبح على رئيس الحزب د. السيد البدوى الإسراع بمراجعة سياسته فى ادارة هذه الأزمة التى سبق أن نصحه بعض محبى الوفد بأن تكلفتها ستكون فادحة.

وتبدو طريقة البدوى فى التعامل مع الأزمة على هذا النحو غريبة بالنسبة إلى من عرفوه لفترة طويلة0 ومن بين ما عرفوه عنه أنه لا يفقد أعصابه, ولا يحتد فى الخصومة، ولا يدفع بالخلاف إلى ذروته، ويُبقى الباب مفتوحاً للحوار والتفاهم. ولذلك بدا موقفه تجاه من اختلفوا معه، وتضييقه عليهم إلى أن تركوا الحزب وأسسوا كياناً موازياً، مثيراً لتساؤلات لا تكفى مصالح بعض المحيطين به لتقديم إجابات شافية عنها.

ولذلك أجدد الاقتراح الذى سبق أن طرحته فى بداية تلك الأزمة، وهو أن يتفاهم البدوى مع معارضيه الباقين فى الحزب والذين اضطروا لتركه على تشكيل لجنة تضم عدداً من محبى الوفد المحايدين تجاه صراعاته الراهنة والموثوق فى قدرتهم على أداء مهمة محددة، وهى طرح رؤية لحل الأزمة، على أن تكون لهذه اللجنة صلاحيات كاملة بشأن مراجعة جميع بيانات الحزب المتعلقة بقضايا هذه الأزمة، سعياً إلى تحقيق توافق على أسس حلها خلال ثلاثة أشهر على الأكثر.

والحال أنه إذا ظلت أزمة الوفد تتفاقم بالمعدلات الراهنة، ربما يلحق بأحزاب أخرى صارت أثراً بعد عين.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كى لا يندثر الوفد كى لا يندثر الوفد



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon