سياستنا الخارجية

سياستنا الخارجية!

سياستنا الخارجية!

 لبنان اليوم -

سياستنا الخارجية

د. وحيد عبدالمجيد

وضع إقليمى شديد الاضطراب والخطر يحيط بمصر الآن على نحو لا سابق لها نوعا وكما. ولذلك يأتى التحدى المتعلق بسياسة مصر الخارجية عموماً، وعلى المستوى الإقليمى خصوصاً، فى مقدمة التحديات التى تواجه الرئيس السيسى.
غير أنه رغم خطورة هذا الوضع، تتوافر فرصة تاريخية لبناء سياسة خارجية تعيد لمصر دورها الذى فقدته فى العقود الأخيرة.
وسيجد الرئيس بداية جيدة وضع الوزير السابق نبيل قهمى أساسها عبر تحريك المياه التى كانت قد ركدت فى سياستنا الخارجية واستعادة التخطيط الاستراتيجى فيها للمرة الأولى منذ نحو عقدين من الزمن, الامر الذى يثير تساؤلات ممزوجة بالدهشة عن أسباب تغيير هذا الوزير.
ولكن المهم أنه حقق ما يمكن البناء عليه لاستثمار فرصة يوفرها متغيران مهمان. أولهما أن مستوى التدخل الدولى فى المنطقة أصبح أقل مما كان عليه، بعد أن تعرضت الولايات المتحدة لإنهاك شديد عسكرى واقتصادى نتيجة خوضها عدة مغامرات خارجية كبيرة فى فترة قصيرة.
أما العامل الثانى فهو أن المنطقة العربية التى لم تعرف مثل هذا الاضطراب منذ عقود طويلة تبحث الآن عن قيادة حكيمة تستطيع أن تعبر بها وسط أمواج متلاطمة وعواصف عاتية.
وتملك مصر المقومات التى تتيح لها أن تقود المنطقة رغم الصعوبات الداخلية التى تنعكس على سياستها الخارجية وتفرض عليها أن تتخذ مواقف دفاعية فى كثير من الأحيان. ولعل أهم ما ينبغى الانتباه إليه فى هذه الحالة هو ضرورة التمييز فى أية سياسة خارجية دفاعية بين مصالح هى بطابعها مؤقتة وتنتهى بعودة الأمور إلى طبيعتها، وأخرى مستمرة وتمثل جزءاً من منظومة المصالح الاستراتيجية.
فعلى سبيل المثال، تمثل المعركة ضد جماعة “الإخوان” أحد محددات السياسة الخارجية الراهنة بسبب وجود تنظيم دولى لهذه الجماعة ودعم خارجى تحظى به. غير أنه ليس متصوراً أن يؤدى ذلك إلى اعتبار مواجهة “الإخوان” جزءاً من السياسة الخارجية المصرية على المدى الأطول.
فالتمييز بين ما هو تكتيكى وما يعتبر استراتيجياً فى السياسة الخارجية لأية دولة يعتبر أحد أهم مقومات نجاحها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياستنا الخارجية سياستنا الخارجية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon