خليفة المسلمين

خليفة المسلمين !

خليفة المسلمين !

 لبنان اليوم -

خليفة المسلمين

د. وحيد عبدالمجيد

اقترن إعلان تنظيم “الدولة الإسلامية فى العراق والشام”، أو “داعش” تغيير اسمه إلى “الدولة الإسلامية” بمبايعة زعيمه المكنى أبو بكر البغدادى خليفة للمسلمين فى كل مكان.
فقد ذهب التقدم الميدانى الذى حققه هذا التنظيم فى العراق، منذ أن شارك فصائل سُنية الاستيلاء على الموصل فى 10 يونيو الماضى، بما بقى لقيادته من عقل, فقررت القيام بقفزة من الواقع الى الخيال.
وبمقتضى هذه القفزة، صار شخص غامض خليفة للمسلمين. فالبغدادى هو أكثر قادة العنف أو “الجهاد” غموضاً. فهو لم يظهر فى صورة أو فيديو قبل يوم الجمعة الماضى. ولم يقل أحد ذات يوم إنه قابله أو عرفه.ولذلك يُسبغ عليه هذا الغموض هالة أسطورية تتردد أصداؤها فى دوائر “الجهاد” العالمى من إندونيسيا إلى موريتانيا ومالى.
فكل ما نعرفه عنه أنه نشأ فى محافظة ديالى، وأن أسرته تنتمى إلى عشيرة السامرائى. ودرس فى الجامعة الإسلامية فى بغداد. ولكن أهم ما فى السطور القليلة المتوافرة عن سيرته أنه لم يحمل السلاح قبل الغزو الأمريكى للعراق عام 2003. ولذلك كان تحوله إلى أسطورة فى القسوة والوحشية دليلاً على مدى الجريمة التى ارتكبتها الولايات المتحدة فى العراق.
فقد أصبح البغدادى، الذى تختلف الروايات حول اسمه الحقيقى، خلال عقد واحد زعيماً لأكبر تنظيم للعنف الدينى. وأصبح تحت إمرته عدد كبير غير معروف بدقة من المقاتلين الأكثر تطرفاً فى تاريخ هذا العنف، وموارد مالية ضخمة. ولم يسبق لزعيم فى هذا التيار أن كان له مثل هذا النفوذ، بمن فى ذلك أسامة بن لادن الذى شغل العالم لسنوات طويلة وبدا فى سبتمبر 2001 كما لو أنه “القطب الثانى فى العالم.
كما لم يتمدد أى من تنظيمات العنف بالطريقة التى أتيحت لتنظيم البغدادى نتيجة تحول الأزمة السورية إلى حرب أهلية وتدهور الأوضاع فى العراق. فهو يوجد الآن فى مساحات واسعة شرق سوريا وينشط فى حلب وإدلب وحماة واللاذقية، ويتمدد فى غرب العراق ووسطه. ويتدفق المتطوعون عليه من أوروبا وآسيا الوسطى والقوقاز، وليس فقط من الشرق الأوسط, الأمر الذى جعله مقتنعا بقدرته على احياء نظام الخلافة بعد 90 عاما على انهائه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خليفة المسلمين خليفة المسلمين



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon