تلكؤ من جديد

تلكؤ من جديد؟

تلكؤ من جديد؟

 لبنان اليوم -

تلكؤ من جديد

د. وحيد عبدالمجيد

أدى التباطؤ فى الإعداد للانتخابات البرلمانية إلى فتح باب الترشح بعد أكثر من تسعة شهور على إصدار قانون مجلس النواب. وارتبط معظم هذا التباطؤ بطول الفترة التى استغرقها إعداد مشروع قانون لتقسيم الدوائر الانتخابية. ومع ذلك جاء هذا القانون معيباً، وحُكم بعدم دستوريته، وأصبح تعديله حتمياً.

ورغم أن التعديل المطلوب واضح للغاية فى حكم المحكمة الدستورية العليا، كما فى تقرير هيئة مفوضيها، يُعاد الآن إنتاج التلكؤ السلبق مرة أخرى0 فقد مضت عشرة أيام من الشهر الذى حدده الرئيس عبد الفتاح السياسى للانتهاء من التعديل.

ولا يحتاج هذا التعديل اكثر من ذلك. فقد حددت المحكمة الدستورية طريقة معالجة الانحراف المعيارى فى الوزن النسبى للأصوات الانتخابية، ووضعت معياراً واضحاً لأقصى ما يمكن أن يبلغه هذا الانحراف (أى الفرق بين أوزان الأصوات فى الدوائر المختلفة)، وهو 25% بالزيادة أو النقصان.

ولذلك يمكن الانتهاء من هذا التعديل خلال أيام. أما تعديل قانون مجلس النواب بما يسمح لمزدوجى الجنسية بالترشح فلا يتطلب أكثر من جرة قلم. فإذا وضعنا حداً للتلكؤ فى التعديل، يمكن إجراء الانتخابات والانتهاء منها قبل حلول شهر رمضان فى حالة إعادة فتح باب الترشح فى موعد غايته آخر مارس الحالى. ويعنى ذلك أن تجرى المرحلة الأولى للانتخابات فى أول مايو، لأن المنطق يقضى بعدم إلزام من ترشحوا فى المرة السابقة بإعادة تقديم أوراقهم المحفوظة الآن فى مقرات المحاكم الابتدائية التى قُدمت فيها. ولذلك يمكن خفض هذه الفترة إلى خمسة أو ستة أيام لإتاحة الفرصة للمرشحين الجدد، الذين لن يتجاوز عددهم بضع مئات مقارنة بأكثر من سبعة آلاف وستمائة قدموا أصواتهم خلال 11 يوماً الشهر الماضى. كما يمكن خفض فترة الطعون بالتالى إلى ثلاثة أيام بدلاً من الأسبوع الذى استغرقه النظر فيها قبل الحكم بعدم دستورية قانون مباشرة الحقوق السياسية.

وفى هذه الحالة، يمكن إجراء المرحلة الثانية للانتخابات فى أول يونيو، والانتهاء من جولة الإعادة وإعلان النتائج قبل شهر رمضان، والذى يتوقع أن يبدأ فى 16 أو 17 من الشهر نفسه.

وواضح، على هذا النحو، أننا لا نملك ترف التلكؤ مرة أخرى إذا أردنا عدم تأجيل الانتخابات إلى ما بعد رمضان، أو إلى أجل غير مسمى.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلكؤ من جديد تلكؤ من جديد



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon