«وسيلة مواصلات» برلمانية

«وسيلة مواصلات» برلمانية!

«وسيلة مواصلات» برلمانية!

 لبنان اليوم -

«وسيلة مواصلات» برلمانية

د. وحيد عبدالمجيد

الأصل فى نظام الانتخاب بالقائمة أنه يتيح الفرصة للناخب لكى يختار بين برامج واتجاهات متعددة ومتنوعة لكل منها رؤيته المختلفة، وليس بين أشخاص "يُحشرون" معاً تحت اسم واحد دون أن تجمعهم أفكار يتفقون عليها، بل بغير أن يعرف الكثير منهم بعضهم البعض أصلاً رغم أنهم مرشحون فى القائمة نفسها.

كما أن الأساس فى هذا النظام هو التمثيل النسبى، أى حصول كل قائمة على عدد من مقاعد البرلمان وفقاً لنسبة الأصوات التى تنالها فى صناديق الاقتراع.

ولذلك لا توجد صلة بين ما يُطلق عليه قوائم فى الانتخابات الحالية وهذا النظام الذى تحمل اسمه. فلا تمثيل نسبى هنالك، ولا برامج جامعة واتجاه يجمع مرشحى كل قائمة.

فالنظام المتبع فى هذه الانتخابات، ويُطلق عليه "القائمة المطلقة" يعتمد على الأغلبية وليس التمثيل النسبى، أى أن القائمة التى تحصل على نصف عدد الأصوات الصحيحة + 1 تحصد جميع المقاعد، رغم أنها لا تستحق أكثر من نصفها وفق أصول نظام الانتخاب بالقائمة.

ولا يختلف ما يسمى نظام "القائمة المطلقة" فى هذه الانتخابات عن النظام الفردى. فهو امتداد له، ولكن فى صورة مجموعة من المرشحين يُطلق عليهم "قائمة"، وليس مرشحا واحداً.

ومن الطبيعى، والحال هكذا، أن تضم القوائم أو ما نسميها كذلك مرشحين لا يجمعهم شئ سواء من ينتمون إلى أحزاب مختلفة، أو من يوصفون بأنهم مستقلون، بل قد تتضمن القائمة الواحدة من لا يطيقون بعضهم.

خذ مثلاً حالة حزبى الوفد والمصريين الأحرار اللذين لا يكاد أن يمر يوم دون أن يهاجم أحدهما الآخر أو يوجه إليه اتهاماً. ومع ذلك فهما جزء من قائمة واحدة، ولكل منهما ثمانية مرشحين فيها.

ولذلك تبدو القوائم كما لو أنها وسائل مواصلات يستقل كل منها مرشحون مختلفون وجدوا مكاناً فيها، ولا تجمعهم سوى الرغبة فى الوصول إلى باب مجلس النواب. ويجد المتابع عن كثب لعملية تشكيل هذه القوائم منذ بدايتها نفسه ازاء وضع يشبه "موقف سيارات" يسوده الارتباك، ويتسابق مرشحون للصعود إلى قائمة (سيارة) ثم يقفز بعضهم منها إلى غيرها، أو يُطلب منهم مغادرتها صراحة أو ضمناً حين تكون هذه القائمة (السيارة) أكثر جاذبية لعدد كبير منهم نتيجة الاعتقاد فى أنها أقدر من غيرها على الوصول إلى "المحطة" فى شارع مجلس الشعب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«وسيلة مواصلات» برلمانية «وسيلة مواصلات» برلمانية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon