تجميد الخطاب الدينى

تجميد الخطاب الدينى!

تجميد الخطاب الدينى!

 لبنان اليوم -

تجميد الخطاب الدينى

بقلم : د.أسامة الغزالى حرب

بقدر احترامي الشديد للإمام الأكبر الشيخ الجليل أحمد الطيب شيخ الأزهر بقدر ما دهشت بشدة عندما قرأت مشروع ما سمي «قانون مكافحة الكراهية والعنف باسم الدين» الذي أعلن عن تقديم مشيخة الأزهر له لرئاسة الجمهورية، تأكيدا ـ كما قيل ـ «لدور الأزهر الشريف وجهوده لمكافحة العنف والتطرف والعمل علي نشر الخطاب المستنير ومواجهة الأفكار الشاذة الخارجة عن سماحة الأديان»! لقد عرفت بهذا المشروع عندما قرأت تعليقاً عليه من أستاذنا الجليل د. صلاح فضل في المصري اليوم (السبت 24/6)

وكذلك من الكاتبة المبدعة فاطمة ناعوت في الجريدة نفسها يوم 26/6 وسارعت بالاطلاع علي نص هذا المشروع فأصبت بدهشة وإحباط شديدين، لأن المشكلة الجوهرية التي تواجه مجتمعنا والعالم كله هي مشكلة الإرهاب الأسود باسم الإسلام التي خلفت رد فعل قوياً ضد الإسلام والمسلمين في العالم كله وهو ما أعطي دفعة قوية للدعوة إلي تجديد الخطاب الديني الإسلامي،

وهي في الحقيقة الدعوة التي لم نلمس لها حتي الآن إستجابة جادة من جانب الأزهر باعتباره قلعة الدعوة الإسلامية الأولي في العالم ولا من عناصر النخبة المثقفة إلا من خلال بعض الاجتهادات الفردية، وتلك بالتأكيد قضية تحتاج إلي نقاش خاص ولكن الوثيقة التي أتحدث عنها والتي أرجو أن تتاح للتعليق عليها من جانب كتابنا ومثقفينا، تأتي صادمة إلي أقصي الحدود إنها وثيقة لا تحقق تجديداً للخطاب الديني ولكنها تؤدي في الحقيقة إلي تجميد الخطاب الديني، إذا استجبنا هنا لإغراء الجناس اللغوي. إنها وثيقة لا تستجيب للحاجة الملحة لتجديد ذلك الخطاب ولكنها للأسف الشديد تتحدث عن أهداف عامة وجوهرها تلخصه المادة الثانية التي تتحدث عن «منع التطاول علي الذات الإلهية والأنبياء والرسل والكتب السماوية تصريحا أو تلميحا أو مساسا أو سخريا».

حسناً ما هي أعراض أو ملامح هذا التطاول الذي حدث في مصر؟ ما هي المشكلة التي ثارت وتنطوي علي تطاول علي الذات الإلهية في مصر بلد الأزهر وقاهرة الألف مئذنة وأكثر البلاد الإسلامية تديناً وأنا أقول هذا وأعي جيدا ما أقوله. إن الأثر الرئيس لذلك القانون كما أكد ذلك د. فضل هو أن مواده شديدة التعميم والتجريد سوف تتسع عند التطبيق لتقييد جميع الحريات الأساسية التي اجتهدت المجتمعات الحديثة لاكتسابها عبر عصور طويلة... إلخ. إنني أوجه خطابي لمن صاغوا هذا المشروع هل هذا هو المطلوب الآن في مواجهة التطرف البغيض باسم الإسلام؟!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجميد الخطاب الدينى تجميد الخطاب الدينى



GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 07:25 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

نهاية الأسبوع

GMT 07:53 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

زوروا الإسماعيلية!

GMT 06:21 2018 الجمعة ,17 آب / أغسطس

نهاية الأسبوع

GMT 03:24 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

الغارمات والمعيلات!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مصرع 11 سائحا وإصابة 11 آخرين بحادث سير في البرازيل

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:20 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

معرض الجبل للفن برعاية حركة لبنان الشباب

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 20:25 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

لم تعد القوات الأميركية قضية

GMT 05:12 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مخطط الشر الذي يستهدف مصر!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon