الطلاق الشفهى مرة أخرى

الطلاق الشفهى مرة أخرى

الطلاق الشفهى مرة أخرى

 لبنان اليوم -

الطلاق الشفهى مرة أخرى

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

النيات الطيبة والأهداف العظيمة شىء والواقع شىء آخر، ينطبق هذا على أكثر من الأوضاع والقضايا المثارة فى بلادنا حاليا ربما أكثر من أى وقت آخر.

أحد أبرز الأمثلة علي ذلك هو الدعوة التى أطلقها الرئيس السيسى لتجديد الخطاب الدينى والتى لاقت استحسانا وتأييدا كبيرا سواء فى خارج مصر أو داخلها بهدف مواجهة التفسير المتطرف للدين الإسلامى والذى أنتج تنظيمات تكفيرية خطيرة انتهجت الإرهاب أسلوبا لتحقيق أهدافها وللتعامل مع الآخرين مسلمين كانوا أم غير مسلمين. 

غير أنه سرعان ما ظهرت الحاجة أيضا إلى تجديد الخطاب الدينى السائد للعديد من نواحى حياتنا، والتى برزت من بينها أخيرا قضية الطلاق الشفوى والتى تفجرت من خطاب الرئيس السيسى فى احتفال عيد الشرطة يوم 42 يناير الماضى. والتى طرح فيها الرئيس تساؤله من موضع المسئولية عن أسباب ارتفاع نسبة الطلاق فى مصر إلى 04% من حالات الزواج وفقاً لأرقام الجهاز المركزى للإحصاء، وجاء الرد على الرئيس من الأزهر من هيئة كبار علمائه كشفا للفجوة الكبيرة بين العقليات السائدة فى تلك الهيئة وبين عقلية أئمة كبار سبق أن عرفهم تاريخ الأزهر وكانوا أكثر قدرة على استيعاب جوهر الشريعة الإسلامية ومواءمتها مع ظروف العصر المتغيرة. 

ويبدو أن تلك القضية سوف تظل معنا لمدة غير قصيرة فقد اطلعت أمس على عمود عن ذلك الموضوع فى الأهرام (41/2) للأستاذ صلاح منتصر وفى الحديث المنشور فى العدد نفسه صفحة (5) للدكتورة مايا مرسى رئيسة المجلس القومى للمرأة والذى تساءلت فيه (كيف نوثق الزواج ولا نوثق الطلاق). وأشارت إلى محنة أو كارثة 9 ملايين طفل أنتجهم الطلاق الرسمى فما بالك بالطلاق الشفوى؟. 

مرة أخرى يبدو أن القضية أعقد وأخطر مما نتصور وتتطلب شجاعة فى المواجهة والتصدى لقوى رجعية عاجزة عن أى قدرة لمواءمة المبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية مع تطورات العصر. وهو أمرا يفرض اليوم على النخبة المثقفة والمستنيرة فى مصر موقفاً أكثر جرأة وإقداما. 

المصدر : جريدة الاهرام

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطلاق الشفهى مرة أخرى الطلاق الشفهى مرة أخرى



GMT 09:49 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

من حقنا أن نفهم ما يدور حولنا..

GMT 09:25 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:41 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

مرحبا بالبرهان

GMT 07:32 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

دموع تيريزا ماى!

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:14 2020 السبت ,29 آب / أغسطس

من شعر العرب - جرير

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 13:25 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

طرق لإضافة اللون الأزرق لديكور غرفة النوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:24 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نادي فناربخشة التركي يعلن رسميًا ضم مسعود أوزيل

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon