ماذا بعد فشل قمة أوباما وبوتين

ماذا بعد فشل قمة أوباما وبوتين ؟

ماذا بعد فشل قمة أوباما وبوتين ؟

 لبنان اليوم -

ماذا بعد فشل قمة أوباما وبوتين

مكرم محمد أحمد

فشلت قمة الرئيسين أوباما وبوتين التى انعقدت على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة فى الاتفاق على تسوية الأزمة السورية، كما كشفت عن خلافات عميقة بين الرئيسين الروسى والأمريكى حول مجمل قضايا الشرق الأوسط، لأن الرئيس بوتين يعتقد أن الرئيس السورى بشار الأسد ينبغى أن يكون جزءا من التحالف الدولى فى الحرب على داعش، على حين يعتقد الرئيس الأمريكى أوباما أن بشار الأسد ارتكب جرائم حرب ضد شعبه، ولا ينبغى أن يكون شريكا فى مستقبل سوريا.

وقد سبق انعقاد القمة تراشق حاد بين الرئيسين أوباما وبوتين جرى صباحا من فوق منبر الجمعية العامة، تبادل فيها الرئيسان الاتهامات بصورة فجة ومباشرة، كل منهما يحمل الآخر مسئولية تدهور الأوضاع فى الشرق الأوسط، وسط هواجس أمريكية شديدة تتشكك فى دوافع الرئيس الروسى بوتين من تعزيز القدرة العسكرية الروسية فى سوريا، وتتهمه بأنه يريد العودة بالعالم والإنسانية إلى منطقة حالكة الظلام تمكن روسيا من فرض سيطرتها بالقوة العسكرية على المجتمع الدولي، بينما اتهم بوتين الرئيس الأمريكى أوباما بتخريب الشرق الأوسط من خلال محاولته تصدير الثورة الديمقراطية إلى المنطقة تحت اسم الربيع العربى الذى انتهى إلى فوضى عارمة.

وبرغم حرص كل من الرئيسين أوباما وبوتين على أن يؤكد أمام المجتمع الدولى استعداده للتعاون مع الطرف الآخر فى الحرب على داعش، فإن القمة الروسية ـ الأمريكية انتهت دون الاتفاق على آلية واضحة ومحددة تحقق هذا الهدف، على العكس ثمة مخاوف حقيقية من أن يؤدى هذا الخلاف إلى إطالة أمد الأزمة السورية، وزيادة معاناة وعذابات الشعب السوري، خاصة إن بادرت روسيا بعمل عسكرى منفرد ضد داعش فى سوريا يحرج الموقف الأمريكى ويدفعه الى تصعيد العقوبات ضد روسيا.. ومع ذلك ثمة نافذة صغيرة للأمل لا تزال مفتوحة، تتمثل فى قبول واشنطن اشتراك إيران ضمن قوى التحالف الدولى فى الحرب على داعش، وإدراكها المتزايد لأن أى قوة دولية مهما بلغ حجمها لن تستطيع وحدها مواجهة الإرهاب، فضلا عن رغبة الأوروبيين العارمة فى إطفاء حريق الحرب الأهلية السورية الذى يهدد بطوفان جديد من الهجرة يدق أبواب أوروبا من جديد يمكن أن يشمل خمسة ملايين مواطن سورى جدد.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا بعد فشل قمة أوباما وبوتين ماذا بعد فشل قمة أوباما وبوتين



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon