لماذا لا نذهب إلى المحكمة الدستورية

لماذا لا نذهب إلى المحكمة الدستورية؟

لماذا لا نذهب إلى المحكمة الدستورية؟

 لبنان اليوم -

لماذا لا نذهب إلى المحكمة الدستورية

مكرم محمد أحمد

لا أعرف إن كان صحيحا ما تشيعه بعض الأحزاب المدنية من أن قانون الدوائر الانتخابية يمكن الطعن على دستوريته، لأنه أخذ بالقائمة المطلقة فى القوائم الحزبية التى تبدد أصوات الناخبين، بدلا من القائمة النسبية التى تحفظ لكل صوت انتخابى تأثيره وأهميته.

ولأن القانون مكن الأحزاب من ترشيح ممثلين لها فى الدوائر الفردية بما يشكل افتئاتا على حقوق المستقلين، خاصة أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بحل مجلس الشعب عام 2012 لهذا السبب ذاته!

واذا كان ذلك صحيحا، يصبح من الضرورى عرض مشروع قانون الدوائر الانتخابية على المحكمة الدستورية العليا، خاصة أن التعديلات الأخيرة على قانون المحكمة الدستورية تمكنها من الرقابة المسبقة على مشروعات القوانين الأساسية، دون أن تسحب منها حقها المطلق فى الرقابة على دستورية القوانين بعد صدورها وتطبيقها، الذى يمكن أن يكشف أوجه عوار عديدة فى القانون تحتاج الى إصلاح.

وما من شك أن عرض قانون الدوائر الانتخابية على المحكمة الدستورية العليا تطبيقا لمبدأ الرقابة الدستورية المسبقة، يمكن أن يجنب البرلمان القادم احتمالات الحل طعنا على بعض بنود القانون، كما حدث فى عام 2012 خاصة أن مصر تمر بالكاد من عنق الزجاجة بعد أربع سنوات كبيسة، تلاحقت فيها الأخطار تهدد أمن مصر واستقرارها.

ولأن أمن مصر واستقرارها هو أول الأهداف التى يجمع عليها الشعب المصرى، يحسن فى ظل هذا الجدل حول دستورية قانون الدوائر الانتخابية، عرض القانون على المحكمة الدستورية العليا للاطمئنان الى دستورية البرلمان القادم حرصا على الاستقرار الدستورى، وتلافيا لمخاطر حل البرلمان بحكم قضائى يتحتم الامتثال له وتنفيذه، لأن الاستقرار الدستورى والبرلمانى يعزز فرص الاستقرار الأمنى والسياسى، ويزيد من ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، ويطمئنهم الى سلامة الأساس القانونى للسلطة التشريعية ويزيد من احترامها، خاصة أن الذين يحذرون من حل البرلمان القادم نخبة متميزة من القانونيين تهدف الى تجنيب البلاد مشاكل من الممكن أن نكون فى غنى عنها.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا نذهب إلى المحكمة الدستورية لماذا لا نذهب إلى المحكمة الدستورية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon