لا مصالحة البتة مع أردوغان

لا مصالحة البتة مع أردوغان

لا مصالحة البتة مع أردوغان

 لبنان اليوم -

لا مصالحة البتة مع أردوغان

مكرم محمد أحمد

بصراحة شديدة لا أرى اى مسوغ صحيح لأن يذهب الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى تركيا، أيا كانت الاسباب، وبينها حضور القمة الاسلامية، ليس فقط لان تركيا تصر على أن تأخذ موقف العداء للشعب المصرى وتدس أنفها فى الشأن الداخلى لمصر دون أى مبرر، ولكن لان تركيا التى تحتضن قيادات جماعة الإخوان الإرهابية التكفيرية لا يمكن أن تؤتمن على حياة الرئيس السيسي، وهى التى تدير عمليات التآمر على مصر، وتمول جرائم الجماعة الإرهابية، ويتخذ رئيسها أردوغان شعار الجماعة شعارا له!.

وبرغم حرص مصر البالغ على ألا ترد طلبا لشقيقتها السعودية ولخادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، فإن تركيا استبقت أى جهد سعودى للوساطة بهذه التصريحات الفجة، التى صدرت قبل يومين عن نائب رئيس الوزراء التركى نعمان كورتو لموز التى أعلن فيها أن تركيا لن توافق أبدا على انقلاب يوينو الذى حدث ضد الديمقراطية المصرية!، وأن تحول مصر إلى الديمقراطية هو الشرط الصحيح للتصالح معها!.

وما يدعو إلى العجب والسخرية أن يشترط نظام اردوغان عودة مصر إلى الديمقراطية كى تحظى بتصالح حكومة أردوغان، الذى يشكو معظم فئات الشعب التركى من تسلطه واستبداده المتزايد، ومعهم الأوروبيون والأمريكيون الذين يشكون جنوح أردوغان المتزايد إلى التفرد بالسلطة وغروره الزائد وتغوله على الحق الديمقراطى للاتراك، رغم المعارضة الواسعة التى يلقاها من فئات عديدة من الشعب التركي، خاصة قوى الشباب والطبقة الوسطى والمثقفين والاكاديميين الاتراك الذين يتعرضون كل يوم لمطاردات تهدد أمنهم وحرياتهم وتسجن العشرات من الصحفيين ونشطاء حقوق الانسان، وما يثير السخرية ان تعمى حكومة أردوغان عن أن ترى صورتها فى المرآة ،وبدلا من أن تصحح أخطاءها تتهم الأخرين!.

وأظن أردوغان يعرف جيدا أن مصر لن تقبل أى تصالح مع حكومته، إلا أن يسبق ذلك وقف كل خطط تآمره على مصر، وامتناع تركيا عن ان تكون ملاذا لقيادات جماعة الإخوان، ووقف كل محطات البث التليفزيونى التى تصدر فى تركيا لحساب الجماعة الإرهابية، وأظن أيضا أن من واجب الحكومة المصرية ردا على هذا العداء المكشوف، أن توقف فورا كل صور التعامل التجارى مع تركيا لانه لا معنى لان تحقق تركيا فى تعاملها مع مصر هذا الحجم الضخم من الفوائد والميزات، خاصة إذا كانت المقاطعة الاقتصادية هى اللغة التى تفهمها تركيا، وتلزمها معرفة حدودها كما حدث مع روسيا.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا مصالحة البتة مع أردوغان لا مصالحة البتة مع أردوغان



GMT 13:50 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

مفتاح جنوب البحر

GMT 19:33 2024 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

أحلام فترة النقاهة!

GMT 20:53 2024 الجمعة ,15 آذار/ مارس

دولة طبيعية

GMT 17:49 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

GMT 17:35 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

المشير والمشيرون

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon