الصحفيون وقانون الإرهاب

الصحفيون وقانون الإرهاب!

الصحفيون وقانون الإرهاب!

 لبنان اليوم -

الصحفيون وقانون الإرهاب

مكرم محمد أحمد

لا أرى فى قانون الارهاب الجديد ما يبرر أن يأخذ منه الصحفيون المصريون موقف الاعتراض الذى يصل الى حدود الحملة الشعواء!، ان رفعت حكومة المهندس ابراهيم محلب من المادة 33 من القانون البند المتعلق بعقوبة الحبس لمدة عامين واستبدلته بالغرامة، احتراما لمطالب الصحفيين بضرورة رفع عقوبة الحبس من جرائم النشر، خاصة أن الصحافة المصرية درجت طول تاريخها على عدم نشر أية مواد تتعلق بالحرب والقوات المسلحة إلا بعد اجازتها من الجهة المختصة، وأظن أيضا أن التعديلات التى أدخلها المجلس الأعلى للقضاء على مشروع قانون الارهاب تسهم فى انجاز قانون جديد يمكن أن يكون موضع توافق المجتمع أو غالبيته الكبرى.

ومن الضرورى فى هذه المعركة التى يفرضها الارهاب على مصر، أن يفض الصحفيون المصريون الالتباس بين حقهم فى رفض عقوبة الحبس فى جرائم النشر ومسئوليتهم الوطنية عن ادانة الارهاب قولا واحدا لا يحتمل اللجاجة أو التردد، حرصا على واجبهم القومى فى تكتيل الجبهة الداخلية فى موقف واضح يجعل من الجميع كلا واحدا، يدعم الحرب التى تخوضها قوات الجيش والأمن ضد جماعات الارهاب التى تقتل وتنسف وتدمر وتطارد رجال الجيش والأمن والقضاء والاعلام، وتوزع شحناتها الناسفة على الأحياء الشعبية، وتدمر أبراج الكهرباء كى يسود الظلام، وتبعث بسياراتها المفخخة الى كل مكان لتدمير الحياة، وتقتل النائب العام جهارا فى عملية جبانة استخدمت فيها أكثر من نصف طن من المتفجرات، وتحاول أن تقتطع من أرض مصر جزءا من سيناء فى عمل اجرامى يصل الى حد الخيانة لم تفلح جحافل المغول والتتار والفرنجة والاسرائيليين فى انجازه، وعلى الصحفيين وفى المقدمة نقابتهم أن يستبدلوا بالمواجهة الحوار، لأنه من غير المعقول أن تكون الأمة كلها على قلب موقف واحد، ويخرج الصحفيون عن هذا الاجماع الوطنى خاصة ان كان من الممكن علاج مشكلة القانون على نحو رشيد، لأنه فى الحروب لا يحدث أبدا فى مصر أو خارج مصر أن تتعدد مصادر المعلومات العسكرية أو تترك دون ضابط عفو الخاطر، لأن ذلك فى حد ذاته يمثل دعوة حقيقية الى تفكيك أواصر المجتمع، وكسر وفاقه الوطنى، وضرب وحدته الداخلية.

وأظن أنه من الضرورى أيضا أن نشير الى سرعة التوقيت فى اصدار البيانات المتعلقة بمعارك جبهة سيناء خاصة ان كانت الأوضاع مشتعلة وجميع المصريين ينتظرون بلهفة معرفة الحقيقة كما كان عليه الحال يوم الأربعاء، لأن التأخير فى صدور بيان المتحدث العسكرى فى الوقت المناسب هو الذى برر اللجوء الى مواقع التواصل الاجتماعى بحثا عن حقيقة ما يجرى!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحفيون وقانون الإرهاب الصحفيون وقانون الإرهاب



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon