إيران على مفترق طريقين

إيران على مفترق طريقين؟!

إيران على مفترق طريقين؟!

 لبنان اليوم -

إيران على مفترق طريقين

مكرم محمد أحمد

 وقد اصبح اتفاق تسوية الملف النووى الايرانى حقيقة، يتجدد السؤال المهم مرة أخرى..، ماذا سوف يكون عليه حال طهران إذا تبدلت علاقاتها مع واشنطن واصبحت فى منزلة الصديق ان لم يكن الحليف؟، وتم رفع العقوبات الدولية عنها، وسقطت قيود تجميد ارصدتها المالية فى الخارج، واصبحت متخمة بما يزيد على 12مليار دولار تدخل خزائنها، فضلا عن مضاعفة إيراداتها بعد سقوط الحظر على صادراتها البترولية.

وهل يؤدى هذا التطور الضخم إلى تعزيز معسكر الاعتدال داخل إيران كما تتوقع إدارة اوباما ترويجا للاتفاق داخل الكونجرس ويسود الرشد سياسات طهران وتحاول إعادة تنظيم علاقاتها مع العالم الخارجى بما يعزز مصالحها ويسقط عنها جدران العزلة، وتتوقف عن دعم جماعات الارهاب، وتلفظ مخططاتها لتصدير الثورة خارج حدودها، وتمتنع عن استخدام الجاليات الشيعية فى الدول العربية، خاصة منطقة الخليج كى تكون عنصر عدم استقراره لمجتمعاتها، وتزيل تلال الجليد وجبال الشكوك التى تحيط باهدافها ونياتها وتفسد علاقاتها مع العالم العربي، وتستجيب لمطالب شعبها خاصة المرأة والشباب الذين يعانون التضييق الشديد على الحريات، ويتربصون شرا بحكم آيات الله ينتظرون اللحظة المناسبة لاعلان تمردهم ،كما فعلوا فى الثورة الخضراء قبل عامين ؟!

أم ان العزة بالاثم سوف تزيد صقور طهران عنادا ويزدادون غرورا بما حققوه من نجاح ألزم واشنطن ودول الغرب رفع العقوبات دون تدرج كاف يلزم طهران حسن سلوكها مع المجتمع الدولي، لنشهد المزيد من التدخل فى شئون الاخرين، والمزيد من السخاء المفرط فى الانفاق على جماعات الارهاب، والغلو فى محاولات تصدير الثورة إلى الخارج، والسعى إلى توسيع نفوذ فارس فى العالم العربى والشرق الاوسط على حساب الامن العربى ومصالح الدول الخليجية، ودون اعتبار لخطورة تجدد الصراع بين السنة والشيعة!.

أغلب الظن ان صقور المحافظين الايرانيين سوف يزدادون شراسة خوفا من مرحلة قادمة يزداد فيها الطلب على الحريات، وتزداد فيها ثقة الاصلاحيين بانفسهم لانهم الاقرب إلى افئدة وعقول الشعب الايراني، وفى جميع الاحوال يصبح المطلوب من الدول العربية ان تزداد تضامنا وتكاتفا دفاعا عن حقوقها وامنها القومى ضد طموحات فارس لان العالم لا يحترم سوى الاقوياء الذى يقدرون على حماية مصالحهم، اما الذين ينتظرون عون الاخرين ويبحثون عن الذين يحاربون لهم معاركهم وهم قعود، فهم فى النهاية قبض الريح لا وزن ولا حساب لهم.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران على مفترق طريقين إيران على مفترق طريقين



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon