فوضى التحكيم الدولى

فوضى التحكيم الدولى!

فوضى التحكيم الدولى!

 لبنان اليوم -

فوضى التحكيم الدولى

بقلم : مكرم محمد أحمد

مطلوب من وزارة العدل ان تضع لاتفاقات التحكيم الدولى التى توقعها مصر فى صورة عقود بين الدولة وشركاء اجانب قواعد حاكمة ترفض اية نصوص تحكيمية لا تتكافأ مع شروط العدالة ويتعذر تطبيقها على ارض الواقع، وكثيرا ما يتم اقحامها فى عقود مسجلة كى تكون ذريعة لهذه الارقام الفلكية من التعويضات التى تدفعها مصر كل عام. 

ولست أعرف أين كان المستشارون القانونيون لوزارة العدل عندما قبلت الوزارة توقيع شروط مجحفة تملى على مصر ان تدفع هذه الاحجام الباهظة من التعويضات، لانها لم تستطع الوفاء بالتزاماتها وتوفير الغاز المطلوب لادارة كهرباء إسرائيل او لاى من شركات الطاقة الاسرائيلية التى تم التعاقد معها، بسبب تفجيرات خط الغاز التى تكررت عشرات المرات!. 

وبأى منطق قبل المستشارون القانونيون توقيع عقود من هذه النوع وهم يعلمون كما يعلم العالم أجمع انه ليس فى وسع اى دولة ان تمنع تفجير اى من خطوط امداداتها البترولية التى تمر عبر الصحراء او عبر اراضى الاخرين..، ولا اعرف كيف تم تمرير هذا النص الذى يحمل مصر مسئولية باهظة فى هذه الظروف الصعبة التى يمر بها الشرق الاوسط؟!،وهل يمكن لمصر ان تدفع مايزيد علي2مليارى دولار تعويضات لاسرائيل فى ثلاث قضايا خضعت للتحكيم الدولى لأنها لم تتمكن من حماية خط انابيب الغاز الذى يصل اساسا إلى الاردن وتستفيد منه إسرائيل بصورة عرضية بناء على طلب ملح منها!. 

وإذا كان صحيحا ان إسرائيل تضغط الان كى تستقبل مصرالغاز الاسرائيلى المكتشف حديثا فى محطات الاسالة المصرية على شاطئ دمياط بدلا من ان تتكبد انفاقا باهظا لانشاء بنية مماثلة، فهل يمكن ان تتحمل مصرمسئوليات دفع تعويضات مماثلة إذا ما وقعت اية اضرار تمنع وصول الغاز الاسرائيلى إلى محطات الاسالة المصرية!ّ؟،نعم لمصرمصلحة فى تشغيل محطة الاسالة المتوقفة عن العمل وسوف تستفيد من استقبال الغازالاسرائيلى واعادة شحنه، ولابأس المرة من اى اتفاق ينظم هذه القضية الاقتصادية لكن ان يكون هذا الاتفاق ذريعة و(مسمار جحا) لتحميل مصر مسئوليات باهظة فهذا ما ينبغى رفضه بشدة وحسم..، وأظن ان نقطة البدء فى تفاوض صحيح مع إسرائيل ان تسقط كل هذه الاحكام الثلاثة بسبب بنود غير صحيحة وردت فى العقود يتعذر تطبيقها على ارض الواقع، وإذا كان الغاز مصريا فلماذا لاتكون المحاكم المصرية هى جهة الاختصاص فى اية عقود مقبلة. 

المصدر : صحيفة الأهرام

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى التحكيم الدولى فوضى التحكيم الدولى



GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:07 2022 الخميس ,07 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon