عام على رحيل الغيطانى

عام على رحيل الغيطانى!

عام على رحيل الغيطانى!

 لبنان اليوم -

عام على رحيل الغيطانى

بقلم : مكرم محمد أحمد

مضي عام منذ ان اختطف الموت قبل الاوان الروائي والقاص المبدع، والصحفي الهمام، والمراسل العسكري لصحف أخبار اليوم الذي خلد بكتاباته انجازات شعبه وعظمة قواته المسلحة في انتصارات حرب أكتوبرلتبقي ضمن ذاكرة التاريخ، شاهد صدق علي رسوخ مكانة الامة وعظمة الشعب المصري ومعدنه الاصيل الذي يبرق ذهبا عند التحدي، لقد خسرنا قبل الاوان جمال الغيطاني، بينما كان يخطو بثبات خارج اطار وطنه العربي ليصبح اديبا عالميا مرموقا ترجمت أعماله إلي معظم لغات العالم، كان يمكن ان يضيف، لولا رحيله المبكر، أيقونة جديدة لمصر ضمن جوائز نوبل للآداب، تأسيا بأستاذه وصديقه الراحل نجيب محفوظ.

نجح الغيطاني في ان يواجه بعمق فهمه للشخصية المصرية ومعايشته للمقاتلين المصريين ابتداء من صدمة يونيو إلي يقظة أكتوبر،الحملة الضارية التي شنها الغرب والاسرائيليون علي امتداد السنوات الست التي أعقبت النكسة بهدف تدمير الروح المعنوية للمقاتلين المصريين، بدعوي افتقادهم القدرة علي خوض حرب حديثة، و ان نكسة 67 هي النهاية لان المصري لم يخلق للحرب ولكنه خلق لان يكون فلاحا يزرع الارض..،وربما يكون كتاب جمال الغيطاني (المصريون والحرب)هو أبلغ رد علي هذه الدعاوي الزائفة، ليس فقط لان الغيطاني غاص في عمق التاريخ المصري ليكشف لنا ان المقاتل المصري أقدم من حمل السلاح لحماية حقه في مجتمع مستقر آمن، كما غاص في عمق الشخصية المصرية ليظهر لنا كيف ينقلب الانسان المصري الوديع في حربه دفاعا عن الشرف والارض إلي مقاتل جسور.

لكن خساراتنا الإنسانية الفادحة برحيل جمال الغيطاني الإنسان، والأخ والصديق والزميل والشقيق والجار ورب الأسرة الرائع أكبر من ان تعوض، لأن الأصل والجوهر في شخصية جمال الغيطاني يكمن في إنسانيته الرائعة التي تتميز بالرحابة والسماحة والود الجميل، كما تتميز بعمق الانتماء إلي روح هذا الوطن وأصالة شعبه، التي هي مصدر الفيض الأول لعبقرية الغيطاني ككاتب مصري، يجمع بين اشراقات الصوفية بما تحمله من عمق الصفاء الانساني الذي يتجاوز قوانين الزمن وقيود الجغرافيا وطموح إنسان عربي شغوف بحريته، يعاني وطأة سلطة راسخة كلية القدرة، يحاول جهده ان يفلت من اسر واقعها المحكم.

تحية لأسرة الراحل العظيم في ذكري رحيله الأولي، وتحية للمجلس الأعلى للثقافة ،مذكرا الوزير حلمي النمنم بوعده العام الماضي بان ينشئ في حي الجمالية مكتبة باسم الغيطاني تعني بتاريخ القاهرة القديمة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام على رحيل الغيطانى عام على رحيل الغيطانى



GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:07 2022 الخميس ,07 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon